الجنرال جواني: القوات المسلحة على أتم الاستعداد لمواجهة تهديدات الأعداء
التاريخ: 03-11-2026
أكد نائب الشؤون السياسية في الحرس الثوري الإيراني، الجنرال يد الله جواني، على جاهزية القوات المسلحة للتصدي لتهديدات الأعداء، مشدداً على أن الوحدة الوطنية والتنسيق في مختلف المجالات يُعدّان ركيزتين أساسيتين لمواجهة "الحرب الهجينة".
وتحدث الجنرال جواني في ندوة توعوية سياسية حضرها أعضاء شبكة "الصالحين" والموجهون السياسيون التابعون لقوات "البسيج" في محافظة قم. وفي معرض استعراضه لاستراتيجية العدو ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قال: "لقد توصل العدو إلى قناعة بأن الضربات العسكرية وقصف مناطق مختلفة داخل البلاد لا يمكنها، بمفردها، تحقيق أهدافه المنشودة؛ لذا فهو يسعى -للوصول إلى غاياته- إلى إضعاف التماسك الداخلي، وبذر بذور الفتنة، وتهيئة الظروف لحدوث عدم استقرار داخل البلاد".
وأضاف: "إلى جانب التدابير العسكرية، يستخدم الطرف المعادي أدوات سياسية واقتصادية وأمنية وإعلامية ودبلوماسية لزرع الانقسام في المجتمع وتقويض الوحدة والتضامن الوطني. ومن ثم، فإن فهم طبيعة الحرب الهجينة والرد عليها بشكل شامل ومتكامل يُعد ضرورة جوهرية".
وفي معرض تأكيده على جاهزية القوات المسلحة في البلاد، صرح نائب الشؤون السياسية في الحرس الثوري قائلاً: "إن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية -بقطاعاتها البرية والبحرية والجوية- تؤدي مهامها بروح من الوحدة والتماسك وبجهود متواصلة على مدار الساعة، وهي على أتم الاستعداد لمواجهة تهديدات الأعداء".
وأشار جواني إلى أن مواجهة الحرب الهجينة تتطلب نهجاً متعدد الأبعاد يتناسب مع طبيعة التحديات؛ فكما يعمل العدو وفق تنسيق وتخطيط دقيقين في مختلف الساحات، ينبغي لنا أيضاً اتخاذ تدابير متسقة ومناسبة في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والإعلامية والدبلوماسية. كما شدد على ضرورة قيام المسؤولين في كل قطاع بوضع خطط لمواجهة التهديدات، استناداً إلى فهم دقيق للظروف الراهنة.
وفي إشارة إلى تداعيات توسع الصراعات الإقليمية، أضاف أن تحذيرات قد أُطلقت سابقاً بشأن احتمالية تصاعد الحرب من مواجهة إقليمية لتتحول إلى صراع يتجاوز حدود المنطقة. أظهرت التطورات الأخيرة أن مثل هذه الصراعات يمكن أن تكون لها تداعيات بعيدة المدى، تمتد إلى دول تقع خارج نطاق المنطقة المعنية.
العدو يسعى لتقويض التماسك الداخلي
سلط نائب الشؤون السياسية في "حرس الثورة الإسلامية" الضوء على أهمية الحرب الإعلامية والمعرفية، مشيراً إلى أن الفضاء الإعلامي يمثل ساحة بالغة الأهمية ضمن "الحرب الهجينة". ولفت إلى أننا نواجه في هذا المجال تحديات تتعلق بالحفاظ على التماسك والتنسيق.
وأشار أيضاً إلى أن بعض وسائل الإعلام المحلية، بدلاً من التركيز على مواجهة العمليات الإعلامية والنفسية للعدو، تنخرط أحياناً في نزاعات ومواجهات داخلية. وفي المقابل، يستخدم العدو أدوات متنوعة —كإثارة الاضطرابات، والاختراق، والخداع— بهدف استهداف تماسك المجتمع بشكل مباشر.
وفي معرض تأكيده على ضرورة رصد أوجه القصور في المشهد الإعلامي، أوضح "جواني" أنه ينبغي علينا تحديد نقاط ضعفنا في مختلف القطاعات —ولا سيما في المجال الإعلامي— ومعالجتها، وضمان ألا تؤدي الخلافات الداخلية أو التحركات غير المنسقة إلى تسهيل تحقيق أهداف العدو.
وأكد أن مواجهة الحرب الهجينة تتطلب "جهاداً هجيناً"؛ مشيراً إلى أن هذا الصراع لا يقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل يمتد ليشمل المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية والإعلامية والدبلوماسية، حيث تمتلك كل ساحة منها أدواتها وخصائصها المميزة.
كما أشار نائب الشؤون السياسية في "حرس الثورة الإسلامية" إلى أن إحدى المسؤوليات الرئيسية للموجهين السياسيين تكمن في توضيح أبعاد الحرب الهجينة، ورفع مستوى الوعي العام حول أساليب العدو وأدواته. وتكتسب هذه الخطوة أهمية بالغة، نظراً لأن غياب الفهم لطبيعة هذا الصراع قد يدفع البعض —دون قصد— إلى اتخاذ مواقف تخدم أهداف الخصم.
الوحدة: العامل الأساسي في إفشال مخططات العدو
وفي إشارته إلى أهمية الوحدة والتماسك ضمن الإطار الأيديولوجي للثورة الإسلامية، أكد "جواني" أن الحاجة إلى التكاتف والوحدة تبدو اليوم —في ظل معركة استراتيجية وحاسمة— أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى؛ لا سيما وأن أحد الرهانات الرئيسية للعدو يتمثل في زرع بذور الفتنة والانقسام بين أبناء المجتمع.
وفي معرض إشارته إلى آراء الإمام الخميني (قدس سره) حول "ولاية الفقيه"، أوضح أن الإمام الراحل قد تحدث بشكل صريح عن هذا المفهوم. وفي الوقت ذاته، ميّز بين المقامات المعنوية للمعصومين (عليهم السلام) ومنصب "ولاية الفقيه"، واصفاً الولاية بأنها قوة توحيدية للأمة الإسلامية.
وأضاف مساعد الشؤون السياسية في الحرس الثوري الإيراني أن الإمام الخميني (قدس سره) كان يؤكد باستمرار على "وحدة الكلمة" باعتبارها السر الكامن وراء انتصار الثورة الإسلامية. واليوم أيضاً، يتعين على المتمسكين بالولاية تعزيز روح التعاطف والتعاون في تعاملاتهم وعلاقاتهم. وأشار إلى ضرورة مقاربة مفهوم "الولاية" من منظور راسخ في الإيمان وعقيدة التوحيد؛ كما ينبغي على السائرين على هذا النهج أن يسهموا عملياً في تعزيز التضامن وتجنب الفرقة.
وفي حديثه عن مسؤوليات الموجهين السياسيين في الظروف الراهنة، لفت جواني إلى أن الحاجة اليوم -أكثر من أي وقت مضى- تقتضي فهماً دقيقاً للواقع، وإدراكاً صحيحاً لتوجيهات القيادة، وتعزيزاً للوحدة الوطنية، وتوضيحاً لأبعاد "الحرب الهجينة" التي يشنها العدو. وشدد على ضرورة أن يؤدي الموجهون السياسيون، بوعي وبصيرة، دوراً فاعلاً في مجالات التنوير ورفع مستوى الوعي العام.
الوسوم:
احدث الاخبار
الجنرال جواني: القوات المسلحة على أتم الاستعداد لمواجهة تهديدات الأعداء
لفتة أبوية مفعمة بالود.. قائد الثورة الإسلامية يرد على رسالة طفل في العاشرة من عمره
اللواء رضائي: سنوجه ضربة مروعة للمعتدين بأسلحة جديدة
اللواء علي عبد اللهي: وضعنا بنك جديد لأهداف وأصول العدو على جدول أعمالنا
قائد الثورة بمناسبة ذكرى عملية «ذو الفقاري»: اليقظة والصمود سبيل التغلّب على العدو
قائد الثورة يأمر قادة القوات المسلحة بالرد فورا ودون قيود جغرافية على أي تهديد يصدر من العدو
آية الله شَب زِندِه دار: "التبيين" مفتاح الانتصار على الأعداء.. والشعب يطالب بالثأر لدم القائد الشهيد
الشيخ نعيم قاسم: حزب الله لا يعنيه مَن يحكم إسرائيل.. لا محلّ للنقاش حول سحب سلاح المقاومة ما دام الاحتلال موجوداً
تدمير طائرة مسيّرة متطورة من طراز MQ1
قائد القوات الجوفضائية: صون الوطن وتقدم إيران هي قضية جيل الشاب
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
أربعون حديثا عن الإمام الباقر(ع)
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور