سؤال وجواب: ما هو المعيار في أرجحية الشرعية الدينية على رأي الأمة وقبولها؟ سماحة الأستاذ العلاّمة آية الله مصباح اليزدي «دام ظله» يجيب..
التاريخ: 28-10-2018
إننا نعتقد أن الكون بأسره ملك لله تعالى، والبشر شأنهم كسائر المخلوقات في عالم الوجود مملوكون له جلَّ وعلا، والعبد الذي كل ما في كيانه ملكٌ لله سبحانه، لا إذن له بالتصرف بهذا الكيان دون ترخيص من المالك الحقيقي، فلا حقّ للإنسان في التصرف حتى بنفسه ناهيك عن الآخرين، فعلى سبيل المثال لا يجوز لنا إلحاق الضرر بأيدينا أو عيوننا؛ لان كل شيء لله،
سؤال: ما هو المعيار في أرجحية الشرعية الدينية على رأي الأمة وقبولها؟
جوابه: إننا نعتقد أن الكون بأسره ملك لله تعالى، والبشر شأنهم كسائر المخلوقات في عالم الوجود مملوكون له جلَّ وعلا، والعبد الذي كل ما في كيانه ملكٌ لله سبحانه، لا إذن له بالتصرف بهذا الكيان دون ترخيص من المالك الحقيقي، فلا حقّ للإنسان في التصرف حتى بنفسه ناهيك عن الآخرين، فعلى سبيل المثال لا يجوز لنا إلحاق الضرر بأيدينا أو عيوننا؛ لان كل شيء لله، وإذا ما فقدنا حق التصرف بأنفسنا فأنّى لنا حق التصرف بالآخرين؟ لو أن شخصاً ارتكب جريمة السرقة لأي سبب من الأسباب؛ فمن ذا الذي له الإذن في مساءلته أو معاقبته أو إيداعه السجن أو قطع يده؟ إنّ من أذن له المالك الحقيقي فحسب هو الذي يمكن أن يكون بيده اختيار الآخرين.
إننا نعتقد بوجوب قيام هذا النظام على أساس الإرادة التشريعية للباري تعالى، وإن إذن الخالق ورضاه ضروري في شتى الأمور؛ في أفعالنا وفي القوانين التي نطبّقها بحق الآخرين، والقرارات التي نتخذها بشأنهم، وما نتصرف به من الأراضي والغابات والجبال والصحاري، وما نستخرج من نفط وغاز وذهب ونحاس وغيرها من المعادن، فلا بد أن نقوم بهذه الأعمال بموجب تخويل، يعبّر عنه بالإذن الإلهي، بمقتضى ما تذهب إليه الرؤية الإسلامية، إذن فصلاحيتنا بالتصرف مقيدة بإذنه تعالى.
إن لرأي الأمة مكانته، غير أنه ليس حجة شرعية علينا، إذ لا تترتب عليه الشرعية، من هنا فإذا ما نهى الإسلام عن شيء؛ فليس لنا تجويزه برأينا وانتخابنا، وقول الخالق تعالى مطاعٌ في جميع الأحوال، ورأي الأمة مُصانٌ ما لم يتعارض مع الدين. وتأسيساً على ذلك فإن الشرعية الدينية هي المحور، ولها الغلبة على رأي الأمة وقبولها.
احدث الاخبار
العميد موسوي: أي تهديد لإيران هو بمثابة "عمل حربي"
إصابة مقاتلة اف 18 أميركية بنيران الدفاعات الجوية الإيرانية في تشابهار
القيادة: تنوّع أدوار ووحدة مسار
ولاية الفقيه من ولاية اللّه (1)
برقية تعزية يبعثها بوتين للقائد السيد مجتبى الخامنئي باستشهاد لاريجاني
قائد الثورة الإسلامية يعزي باستشهاد علي لاريجاني ومرافقيه
استشهاد وزير الأمن الإيراني السيد إسماعيل خطيب
قائد الجيش: الرد على اغتيال الشهيد لاريجاني سيكون صارما وباعثا على الندم
استشهاد الدكتور علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني واللواء غلام رضا سليماني
قائد الثورة الإسلامية يوعز باستمرار عمل المسؤولين المعينين من قبل القائد الشهيد
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور
تقرير مصور عن شهداء الحجاز الذين استشهدوا في جبهات الحرب المفروضة على الجمهورية الإسلامية