Skip to main content

السید نصر الله: ثقافة السعودية وداعش والنصرة ولو غيرت اسمها هي ثقافة الذبح

التاريخ: 31-07-2016

السید نصر الله: ثقافة السعودية وداعش والنصرة ولو غيرت اسمها هي ثقافة الذبح

طالب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله الحكومة بأن تبادر وأن تتخذ موقفا مما يجري في بلدة الغجر، مشيراً إلى أن "هناك جزءاً لبنانياً من الغجر والإسرائيلي يعمل لتثبيت ملكيته عليها، ولا احد يتحرك"، وذكر أنها "قرية لبنانية تحت السيادة اللبنانية، تعيد إسرائيل هيمنتها عليها ولا أحد يتطرق إلى الموضوع"

طالب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله الحكومة بأن تبادر وأن تتخذ موقفا مما يجري في بلدة الغجر، مشيراً إلى أن "هناك جزءاً لبنانياً من الغجر والإسرائيلي يعمل لتثبيت ملكيته عليها، ولا احد يتحرك"، وذكر أنها "قرية لبنانية تحت السيادة اللبنانية، تعيد إسرائيل هيمنتها عليها ولا أحد يتطرق إلى الموضوع".

وفي كلمة له، خلال في احتفال تكريمي للقيادي إسماعيل زهري (أبو خليل)، ذكر أن "الإسرائيلي يعترف أنها أرض لبنانية والأمم المتحدة كذلك وأنها ليس موضع نزاع"، واعتبر أن ما حصل على هامش القمة العربية في موريتانيا، "بعض المواقف كانت مسيئة تجاه موريتانيا، ونحن نكن لها كل المودة والاحترام والتقدير ولا ننسى مواقف الموريتانيين تجاه المقاومة، ومن أساء من سياسيين أو إعلاميين، عليهم أن يبادروا ويعتذروا لها البلد".

وأشار إلى أن "هناك مجموعة من الملفات الضاغطة ولا يجب التهرب من المسؤولية بحجة أن المفتاح هو انتخاب رئيس للجمهورية، هذه الملفات خطيرة لا يجب السكوت عنها ومنها تلوث مياه نهر الليطاني وبحيرة القرعون، فهذا الموضوع وطني يعني الجميع".

وأعرب عن أسفه لـ"تطييف البلد، حيث أصبح هناك كهرباء للشيعة وللسنة والمسيحية كذلك حصل بموضوع الكهرباء، ولكن كل الطوائف تشرب من مياه الليطاني، والتلوث يطال الآلاف في صحتهم وحياتهم وزراعتهم وقد يؤدي إلى الموت".

ونبّه إلى "أننا أمام كارثة حقيقة ونطالب بأن يكون الصوت عاليا وأن تتابع اللجنة الوزارية هذا الموضوع بجدية، وليس مسموحا للأحزاب السياسية بتغطية أحد." ورأى انه "إذا كان المطلوب إغلاق مقالع أو معامل فلتغلق، وعلى المستوى العلمي والواقعي والموضوعي الإجراءات التي تمنع التلوث يجب أن تتخذ وأي تهاون فيها هو شراكة في القتل".

ولفت إلى أن "الناس على امتداد الليطاني وصولا إلى البحر لديهم وعليهم مسؤولية إنسانية وأخلاقية وشرعية ودنيوية، لأنه يؤدي إلى الأضرار بآلاف الأشخاص، هذه مسؤولية الحكومة ومسؤولية الناس التعاون".

أما الملف الآخر الضاغط هو ملف الماء، مشيراً إلى أن "لبنان بلد المياه، إلا أن الكثير من البلدات عطشة، والضواحي تعاني، هذه مسؤولية الحكومة وليست مسؤولية الأحزاب خارج الحكومة".

وشدد على أن "الحكومة مسؤولة ويجب أن تتعاطى بشكل فوري ووطني، وأيضا موضوع الكهرباء، ففي كل العالم يتم التكلم عن أن هذه السنة من أًصعب السنوات بالطقس". وسأل، "لماذا التمييع والتزييف في ملف الانترنت غير الشرعي؟، بعض الجهات تفكر كيف ستزيد الضريبة والرسوم". وشدد على انه "لا يمكن أن نوافق بزيادة قرش على اي ضريبة مهما كانت المبررات. ملف الانترنت فيه 300 مليون دولار أو 600 مليون دولار لخزينة الدولة، ولا يجوز الزيادة على الضريبة قبل فتح ملفات الفساد واستعادة المال العام لأن هذا ظلم وتأمين مال لفساد جديد".

ودعا إلى "معالجة ملف الفساد، وضبط ملف الانترنت فيما تستردونه وفيما تحصلون عليه لأنه سيدخل مئات ملايين الدولارات إلى الخزينة، هناك ملفات لا تتحمل أي تأجيل والحكومة هي المسؤولة ولا يجب أن تتهاون".

وذكر أن "كل الحكومة ومكوناتها وكتلها وأحزابها، مسؤولة، وعلى رأسها رئيس الحكومة تمام سلام الذي يستطيع دفع الأمور باتجاه الحلول، لأن البلد يعاني بما لا يمكن السكوت عنه مهما كانت الأحداث الإقليمية".

وفي الشق الإقليمي، لفت السيد نصر الله إلى أن "الوضع العربي سيء جدا، أسوأ من أي زمن مضى، لا أمة ولا دول ولا جامعة عربية حقيقية ولا مصير مشترك ولا أي شيء من هذا"، مشيراً إلى انه "حتى القضية المركزية قضية فلسطين التي يحتلها الصهاينة ويزج الآلاف في السجون، وفلسطين التي يهددها الصهاينة من خلال الاحتلال كل شعوب المنطقة، إسرائيل لم تعد عدوا للوضع العربي الرسمي وفلسطين أصبحت قضية رفع عتب، هذا ما عبرت عنه القمم العربية".

إلا انه اعتبر أن "أسوأ ما في الوضع العربي السيئ "هو هذا التطور في الموقف السعودي الذي بدأ ينتقل من العلاقة خلف الستار أو التواصل مع الإسرائيليين في السر إلى العلن. وبطبيعة الحال عندما يقوم الأمير تركي الفيصل بلقاءات علنية مع الإسرائيليين، ومسؤول سابق في المخابرات السعودية يزور الكيان، كل هذا لا يحصل بمعزل عن موافقة الحكومة السعودية".

وذكر انه "في السعودية إذا غرد أحد عبر "تويتر" يحكم عليه بالجلد ألف جلدة، فكيف إذا خالف سياسة إستراتيجية؟ هذا ليس بداية علاقة تنسيق، بل بداية الانطلاق من السر إلى العلن، وما يقوم به هذا الأمير وهذا اللواء جس نبض. الوضع العربي مشتت وأنتم الذين شاركتم بصنع هذا الوضع العربي تستغلون الفرصة المؤاتية لتنقلوا تنسيقكم مع العدو إلى العلن".

ورأى انه "بقي عدد من الدول يعتبر موقفها محافظا وحريصا ويمكن أن يسجل ذخيرة حتى لأهل المسار السلمي ومنها السعودية، أي عندما تريد السعودية التطبيع مع إسرائيل، فهذا الأمر لمصلحة إسرائيل. وما حصل انه بلا أثمان ولا مكاسب للعرب أو الفلسطينيين لا أمنيا ولا سياسيا ولا على مستوى الحقوق أو المقدسات ولا مصير الشعب، يقدم بالمجان تطبيع سعودي مع إسرائيل، وهذا سيفتح الباب كليا ونهائيا".

واعتبر أن "السعودية تقدم نفسها في العالم العربي والإسلامي على أنها دولة الإسلام والشريعة المحمدية ودولة القرآن وحكومة الحرمين الشريفين والمؤتمنة على ارض النبوات، إلا أنها تقيم العلاقات وضمنا تنسق وغدا تعترف بإسرائيل".

ولفت إلى أن "المشايخ الذين يقدمون فتوات على ضوء رغبات الحكام بدأوا بالتحدث عن هذا الموضوع، هذه الفتاوى ستلقى مكانا في العالم العربي والإسلامي، الذين سبقوا إلى الاتصال بإسرائيل والى العلاقات لم يكونوا بحاجة إلى غطاء فقهي كما يحتاج آل سعود، لذلك نحن أمام كارثة فقهية، وهذا أخطر ما ستقوم به السعودية، وبعدها أي دولة عربية ستقول، السعودية تتصل وتنسق وتطبع وهي دولة الإسلام والحرمين، لماذا ستحملونا ما لا يطاق؟ هذا أمر خطير".

وأوضح "إنني أثير هذا الموضوع لأقول انه على الجميع أن يتخذ موقفا، هذا الموضوع ليس من مواضيع المجاملات، ولكن في ما يتعلق بفلسطين والمقدسات وبالقبول بإسرائيل والاعتراف بها، هذا ليس موضع مجاملة العلماء الفقهاء لنخب الأحزاب، هذا السلوك سوء صدر من سعودي أو مصري أو أردني أو باكستاني يجب أن يكون موضع ادانة ورفض لأنه يخدم العدو الذي يعتدي على شعب فلسطين والمقدسات ويهدد المنطقة".

وأفاد انه "حتى ولو كنا نعلم أن هؤلاء الحكام لا يصغون إلى أصواتنا فنحن نسجل هذا في كتاب أعمالنا من أجل آخرتنا، وأن هناك من يرفض اللجوء إلى هذه السلوكيات، هم لن يبدلوا مواقفهم ونحن لن نبدل خياراتنا، ويزداد تمسكنا بهذا الخيار مع الوضع العربي الذي نعيشه. قرأت بيانات عن حركات وفصائل المقاومة الفلسطينية حول السلوك السعودي خارج أي مجاملة وهذا الأمر هو المطلوب".

وشدد على أن "الحقيقة ناصعة، الفلسطينيون خيارهم محسوم وواضح، وإذا كنا نريد وهم في كل يوم يصنعون ويعلنون اسما لهذا الخيار". وأكد "أننا لسنا قلقين على القناعة والوعي لا لدى الفلسطيني ولا اللبناني ولا السوري والشعوب التي واجهت ولكن من حقنا أن نقلق على ثقافة الأمة".

وأشار إلى "أننا أمام هذا الانحدار في الموقف الرسمي العربي والتطور السلبي في السلوك السعودي، للأسف السعودية مصرة على مواصلة الحروب في كل الساحات ورفض كل الأيادي الممدوة، يد تمتد للحوار من اليمن يقال لها عليك أن تستلمي وفي البحرين يقال لها ألغي نفسك، أما في سوريا يتم وضع شروط، والسعودية تواصل الحرب على إيران. أين السعودية كرقم أساسي من معادلة الصراع القائمة في المنطقة؟ هي تفتح باب فقط مع الإسرائيلي".

وتابع قائلاً انه "بالمقابل إيران كل يوم تدعو للحوار والتفاوض. على المستوى اليمني تستمر الحرب والهجوم على المناطق المختلفة، في سوريا وحلب البوابات مفتوحة، ثقافة السعودية والوهابية و"داعش" والقاعدة والنصرة ولو غيرت اسمها هي ثقافة القتل والذبح دون إعطاء فرصة للمصالحة".

وأشار إلى انه "في البحرين أسقطوا الجنسية عن الشيخ عيسى قاسم وأرادوا ترحليه، ولكن الكثير من أهل البحرين. آل خليفة أصبحوا لديهم بدعة بشعة هي إذا أخذت زكاة أو صدقة من أي مواطن لتنفقه على الفقراء يصبح الأمر غسل أموال، صورة الشيخ قاسم أنصع من أي يمكن أصحاب الوجوه المظلمة أن ينالوا منه".

وذكر أن "وزير الخارجية السعودي عادل الجبير نصّب نفسه وليا وحاكما على الشعب السوري، والعرض الذي قدمه لروسيا حول سوريا مهزلة ومثير للضحك، نقول للسعودي لا يمكنك أن تنتصر بهذه الحرب وتفرض شروطك".

من جانب آخر، لفت إلى أن "ما حصل في حلب على درجة عالية من الأهمية ويرتبط بالمعادلات الإقليمية، الذي سقط في حلب هو أحلى إمبراطورية، أما صمود المقاومة والشعوب هل يظن الجبير أنهم قادرون على الضحك على الرأي العام العالمي، الذي يذبح كاهناً في الكنيسة ابن "داعش" ولكن ثقافته من عندكم، وهجوم في نيس وقتل في الكرادة، وإذلال الطفل الفلسطيني الذي يذبح، هذه الثقافة الوهابية المكفرة، مشروعكم بلا مستقبل له".

وأكد أن "السعودية وحكامها أمام فرصة للتدارك، اليمني جاهز للتفاوض والبحريني والسوري والإيراني والعراقي، لا تتكبروا ولا يعميكم الحقد بل كونوا شركاء في معالجة أوضاع المنطقة".

وشدد على انه "إذا أصررتم على استمرار الحروب، تهزمون، مشروع آل سعود سيهزم ولحق به العار، هذا يجب أن يتدارك بأيديهم هم. كل المعطيات من كل الميادين تقول أن المنطقة تسير بهذا الاتجاه".

من جهة أخرى وعن القيادي إسماعيل زهري، فلفت السيد نصرالله إلى أن "بلدة النبطية ضحت في أكثر من حرب وعدوان، ولم تبخل وها هم المقاومون من أبنائها يتواجدون في كل الميادين وحيثما يجب أن نكون".

وذكر أن "هذا الجيل لم يكن له حياة خاصة، كثير من شباب هذا البلد وعالمنا العربي والإسلامي ورغم كل ما جرى على فلسطين ولبنان وعلى المنطقة، كانت لهم ثقافاتهم ولكن أيضا كثير منهم وليس فقط شباب حزب الله، هم لم يعيشوا شبابهم كما هو طبيعي، مبكرا حملوا البندقية وغادروا البيوت إلى الجبال، شباب واجهوا أقوى جيش في المنطقة ليصنعوا الانتصار".

وذكر أن "أبو خليل ترك بين أيدنا أمانة المقاومة التي تمثل بالنسبة لنا الضمانة الحقيقية والأساسية لنبقى في أرضنا التي حررناها، والمقاومة جزء من المعادلة الذهبية، الجيش والشعب والمقاومة، والتي يجب أن نحميها ونحمي بلدنا وشعبنا وعلى الحياة العزيزة في هذا البلد". وشدد على انه "يوما بعد يوم نتأكد صوابية وصحة هذا الطريق وسلامته، وصحة هذا الخيار على المستوى الوطني والقومي والإسلامي".

احدث الاخبار

الاكثر قراءة