Skip to main content

الإمام الخامنئي: شعبنا يريد برلمانا شجاعا ينهض بمسؤولياته ولا يخشى أميركا

التاريخ: 24-02-2016

الإمام الخامنئي: شعبنا يريد برلمانا شجاعا ينهض بمسؤولياته ولا يخشى أميركا

أكد قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي بان الشعب الإيراني لا يريد برلمانا حكوميا أو مناهضا للحكومة بل يريد برلمانا شجاعا ينهض بمسؤولياته ولا يخشى أميركا

أكد قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي بان الشعب الإيراني لا يريد برلمانا حكوميا أو مناهضا للحكومة بل يريد برلمانا شجاعا ينهض بمسؤولياته ولا يخشى أميركا. صرح بذلك قائد الثورة الإسلامية خلال استقباله الآلاف من أهالي مدينة نجف آباد التابعة لمحافظة اصفهان حيث اعتبر أن من الأعيب العدو التي تتكرر في الانتخابات افتعال قطبين كاذبين على غرار برلمان"حكومي" وآخر "غير حكومي".

ووصف الإمام الخامنئي الانتخابات في البلاد بالشموخ الوطني وان الشعب وعبر مشاركته في الانتخابات سيقف بوجه الأعداء وسيستعرض قوته.

وأضاف، إن العدو تتضاعف عظمة الثورة في عينه عندما يرى فشله في ثني الشعب عن مبايعته للنظام الإسلامي وذلك بعد مرور 37 عاما من ممارسته أنواع الضغوط والحظر الظالم والدعاية المغرضة ضد النظام الإسلامي.

وتابع سماحته قائلا: على البرلمان أن يولي اهتماما بالعزة والاستقلال وان يقف بوجه أطماع القوى التي تم قطع أيديها عن إيران وأضاف بان الشعب الإيراني يريد برلمانا يمتلك القدرة على تشخيص علاج معاناة المواطنين، ولا ينخدع بألاعيب العدو ويلزم الحكومة بالاقتصاد الداخلي.

ورأى قائد الثورة الإسلامية أن أميركا لديها مخططات لما بعد المفاوضات أحدها للمنطقة وآخر لإيران وهذا واضح لنا، فعلى الصعيد الداخلي يسعى العدو لاستغلال المتغلغلين، وأكد قائلا: ينبغي عدم السماح للعدو بشق وحدة الصف محذرا من توظيف الأدبيات السياسية للعدو والترويج لتعابير التطرف والاعتدال.

واستعرض بدقة مفهومي "المعتدل والمتطرف" ودعا جميع المسؤولين والسياسيين لليقظة تجاه خدع الأعداء الرامية لخلق الثنائية القطبية الكاذبة والإيحائية في أجواء الانتخابات.

واعتبر القائد الانتخابات ساحة للشموخ الوطني والتجسيد والوفاء والصمود الوطني وحماية عزة واستقلال البلاد وأضاف، انه على جميع الحريصين على عزة إيران الإسلامية المشاركة في انتخابات يوم الجمعة وسيرى العالم في ذلك اليوم كيف يحضر الشعب الإيراني بلهف إلى صناديق الاقتراع.

وأشار إلى العمليتين الانتخابيتين المهمتين لمجلس الشورى الإسلامي ومجلس خبراء القيادة وقال، إن أهمية مبدأ الانتخابات في البلاد لا تعود لمجرد التصويت فقط بل إن الانتخابات تعني تحدي واستعراض الشعب الإيراني أمام العدو بعد كل أنواع الضغوط والحظر الظالم والحملات الدعائية الخبيثة.

واعتبر الإمام الخامنئي مشاركة الشعب الواسعة في الانتخابات بأنها تؤدي إلى هيبة وعظمة الثورة الإسلامية من جديد في العالم وأضاف، إن الانتخابات فضلا عن أنها تظهر "القوة والعزم والصمود الوطني" فإنها تبرز أيضا وفاء وشجاعة وإقدام شعب عظيم في ساحة مواجهة الأهداف المغرضة.

وإذ بيّن أهمية حضور الناخبين ومشاركتهم في الانتخابات، أشار إلى خدع العدو على مدى الأعوام الـ 37 الماضية في مختلف المراحل الانتخابية وقال، إن "إنكار ووصف الانتخابات في إيران بالكاذبة" و"العمل لخفض مشاركة الشعب في الانتخابات" و"الإيحاء بعدم جدوى المشاركة في الانتخابات بحجة أن النتيجة معلومة سلفا" كانت من ضمن الدعاية الإعلامية التي قام بها المناوئون لتثبيط عزائم الشعب في المشاركة بالانتخابات، على مدى الأعوام الماضية وحتى انه في بعض المراحل أعلن مسؤولون أميركيون مواقفهم صراحة.

وأكد قائد الثورة الإسلامية بان الأميركيين وبناء على تجارب ماضية قد أدركوا بان المواقف الصريحة يعطي نتائج عكسية وأضاف، انه بناء على ذلك التزم الأميركيون الصمت في هذه الانتخابات إلا أن أذنابهم ومرتزقتهم منهمكون بتنفيذ خدعة جديدة بأساليب مختلفة.

واستعرض هذه الخدعة الجديدة وقال، إن المناوئين للشعب الإيراني لجأوا إلى إيجاد "قطبية ثنائية كاذبة" للإيحاء بوجود انقسام في صفوف الشعب.

وأشار القائد إلى أن طبيعة الانتخابات كأي مسابقة يسودها الحماس والنشاط والتفوق وعدم التفوق وأضاف، إن هذا التفوق أو عدم التفوق في الانتخابات لا يعني وجود القطبية الثنائية والانقسام في المجتمع والعداء والعناد مع بعضهم البعض وان الإيحاء بوجود القطبية الثنائية في إيران أمر كاذب لا حقيقة له.

واعتبر الإمام الخامنئي القطبية الثنائية الحقيقية في المجتمع الإيراني هي بين "الأوفياء للثورة الإسلامية ومبادئ الإمام الراحل (ره)" و"جبهة الاستكبار والمواكبين لأفكارها" وأضاف، بطبيعة الحال فانه في هذه القطبية الثنائية فان قاطبة الشعب الإيراني "ثوري ومتمسك بالثورة ووفي للإمام الراحل (ره) وفكره ومبادئه".

وأضاف، إن المصدر الأساس للقطبيات الثنائية الكاذبة هو خارج البلاد ولكن للأسف يتم تكرار ذلك في الداخل أحيانا أيضا.

واعتبر قائد الثورة الإسلامية، القطبية الثنائية؛ "البرلمان الموالي للحكومة" و"البرلمان المناهض للحكومة" احدى القطبيات الثنائية المزيفة في أجواء الانتخابات وأضاف، إن المخططين لهذه القطبية الثنائية يسعون للإيحاء بان قسما من الشعب الإيراني مؤيد للبرلمان الموالي للحكومة وان قسما آخر معارض للبرلمان الموالي للحكومة في حين أن الشعب الإيراني لا يريد البرلمان الموالي للحكومة ولا البرلمان المناهض للحكومة.

وأضاف، إن الشعب الإيراني يريد برلمانا "متدينا" و"ملتزما" و"شجاعا" و"لا ينخدع " و"مقاوما أمام مطالب وأطماع الاستكبار و"مدافعا عن العزة والاستقلال الوطني" و"حريصا حقيقيا على تقدم البلاد" و"مؤمنا بالحركة العلمية لطاقات الشباب" و"مؤمنا بالاقتصاد المنتج" و"مدركا لهموم الشعب" و"عازما على حل مشاكل الشعب" و"لا يخشى أميركا" و"عاملا بواجباته القانونية".

وأكد القائد بان الشعب الإيراني كله يسعى من اجل هكذا برلمان وليس البرلمان المؤيد للشخص الفلاني أو الفلاني الآخر.

وأشار إلى مخططات أميركا بعد الاتفاق النووي وأضاف، إن الأميركيين وضعوا مخططا لإيران وآخر للمنطقة وهو يتابعون ذلك لأنهم يعرفون جيدا أي دولة تقف بثبات أمام أهدافهم الخبيثة في المنطقة.

واعتبر الإمام الخامنئي التغلغل عبر المندسين بأنه سبيل الأميركيين لتنفيذ مخططهم في إيران وأضاف، انه ومنذ أن طرح موضوع التغلغل وضرورة اليقظة أمام المندسين، اضطرب البعض في الداخل بالقول انه لماذا يتم على الدوام طرح موضوع التغلغل، إلا أن هذا الكلام مرفوض ولا مكان له.

وأكد بان قضية التغلغل أمر حقيقي ولكن في بعض الأحيان لا يعلم الشخص هو نفسه في أي مسار يتخذ الخطى.

وأشار قائد الثورة الإسلامية إلى تصريحات الإمام الخميني الراحل (ره) بان كلام العدو يُسمع أحيانا على لسان أفراد معتبرين ذوي مكانة من دون أن يعلموا بأنهم يكررون كلام العدو وهو ما يعد في الحقيقة ممهدا الأرضية للتغلغل.

وأشار إلى نماذج من التغلغل وردت على لسان أفراد لم يكونوا هم أنفسهم منتبهين إلى ذلك وقال، انه في أعوام سبقت كرر احد النواب كلام العدو في اجتماع للبرلمان اتهم فيه الجمهورية الإسلامية بالكذب.

أشار إلى نموذج آخر في هذا السياق قائلا، انه في المرحلة التي كان فيها الفريق النووي الإيراني منهمكا بمفاوضات صعبة وكان في كفاح بمواجهة الطرف الآخر، جاء البعض بمشروع قرار بصفة عاجلة جدا إلى البرلمان يؤيد كلام الطرف الآخر في المفاوضات وقد انتقد رئيس الجمهورية الحالي هذا المشروع في حينه وقال بأنه مشروع يخدم مصلحة العدو.

ودعا قائد الثورة الإسلامية الشعب جميعا خاصة المسؤولين والسياسيين للتحلي باليقظة أمام تغلغل العدو وأضاف، إن الضرورة لليقظة هي انه لو قام العدو بالإشادة بالجماعة أو الفرد الفلاني بهدف خلق الشقاق في صفوف الشعب، فانه ينبغي على الفور الإعلان عن الاستياء والاستنكار واتخاذ موقف بشأنه.

ولفت الإمام الخامنئي إلى كلام الإمام الراحل (ره) بأنه "لو أشاد العدو بكم فشككوا انتم في سلوكياتكم وأعمالكم" وأضاف، إن هذا الكلام هو "جدول أعمال الثورة" لذا ينبغي أمام إشادة الأجنبي اتخاذ موقف سريع وعدم الغفلة.

وأكد أن الضرورة لإدارة بلاد بهذه السعة والتقدم بشؤون شعب بهذه العظمة والبسالة هي "اليقظة والعين الثاقبة والعزم الراسخ" أمام العدو.

ونصح قائد الثورة الإسلامية المسؤولين والسياسيين كذلك بتجنب تكرار الأدبيات السياسية للعدو خاصة استخدام مصطلح "المتطرف" و"المعتدل" وأضاف، انه ومنذ انتصار الثورة الإسلامية استخدم المناوئون هذا المصطلح وان قصدهم من المتطرفين هم الذين اكثر عزما والتزاما بالثورة الإسلامية وفكر ومبادئ الإمام (الراحل) وان قصدهم من المعتدلين هم الذين أكثر استسلاما ومساومة أمام الأجانب.

وقال، انه على الذين يستخدمون هذه المصطلحات في الداخل دراسة المعارف الإسلامية بدقة لأنه ليس في الإسلام مثل هذا التصنيف وان الوسطية والاعتدال يعنيان "الطريق المستقيم" لذا فانه ليس هنالك تطرف أمام الطريق الوسطي بل هنالك منحرفون عن الصراط المستقيم.

وأضاف، انه من الممكن أن يسير البعض في الطريق المستقيم بصورة أسرع ويسير البعض الآخر بصورة أبطأ، وهو ما لا إشكالية فيه.

وأوضح قائد الثورة الإسلامية بأنه في الأدبيات السياسية للأجانب، يصفون "داعش" كذلك بالتشدد في حين أن "داعش" منحرف عن الإسلام والقرآن والصراط المستقيم.

وأشار إلى اعتراف الأميركيين بأنه ليس في إيران أي معتدل حسب تفسيرهم للاعتدال وأضاف، إن قاطبة الشعب الإيراني هم مؤيدون للثورة ويصرون على التمسك بالثورة ومن الممكن طبعا أن يكون هنالك خطأ أو تعثر في بعض الأحيان إلا أن أيا من أفراد الشعب الإيراني ليس مؤيدا للتبعية لهم.

ولفت قائد الثورة إلى أهمية كيفية "الانتخاب" وخاطب الشعب قائلا، إن نتيجة أي انتخاب من قبلكم في هذه الانتخابات، سواء كان جيدا أو سيئا، ستعود عليكم، لذا ينبغي السعي ليكون الانتخاب صائبا وان يجري بدقة ووعي ومعرفة صحيحة.

وقال، انه وبغية انتخاب نواب مجلس الشورى الإسلامي ومجلس خبراء القيادة اطمئنوا من مسالة التدين والالتزام والوفاء للثورة والثبات في طريق الثورة وعدم الخشية أمام العدو وعزم وشجاعة المرشحين ومن ثم أدلوا بأصواتكم لهم.

وأضاف، إنني اعتقد جازما انه ورغم جميع محاولات المناوئين، فان الباري تعالى سيمنح الشعب الإيراني النصر النهائي وبفضل الله تعالى لن يتمكن العدو من ضرب هذه الثورة والجمهورية الإسلامية.

 

احدث الاخبار

الاكثر قراءة