Skip to main content

الإمام الخامنئي: لن ننسى تعاون الصین معنا خلال فترة الحظر

التاريخ: 24-01-2016

الإمام الخامنئي: لن ننسى تعاون الصین معنا خلال فترة الحظر

أشار قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي لدى استقباله الرئيس الصيني والوفد المرافق له إلى العلاقات التجارية والثقافية العريقة بين الشعبين الإيراني والصيني، مؤكدا أن إيران حكومة وشعبا تتطلع دوما إلى تنمية العلاقات مع الدول المستقلة التي يمكن الوثوق بها مثل الصين واصفا الاتفاق بين رئيسي البلدين على إقامة علاقات استراتيجية تمتد لـ25 عاما بأنها خطوة صائبة وحكيمة

أشار قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي لدى استقباله الرئيس الصيني والوفد المرافق له إلى العلاقات التجارية والثقافية العريقة بين الشعبين الإيراني والصيني، مؤكدا أن إيران حكومة وشعبا تتطلع دوما إلى تنمية العلاقات مع الدول المستقلة التي يمكن الوثوق بها مثل الصين واصفا الاتفاق بين رئيسي البلدين على إقامة علاقات استراتيجية تمتد لـ25 عاما بأنها خطوة صائبة وحكيمة. كما وصف قائد الثورة الإسلامية تصريحات الرئيس الصيني حول ضرورة إحياء "طريق الحرير" وتنمية التعاون بين الدول التي تقع في امتداده بأنها فكرة منطقية ومقبولة، وقال: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تنسى أبدا التعاون مع الصين خلال فترة الحظر الذي فرض علیها.

واعتبر الإمام الخامنئي الطاقة بأنها احدى القضايا المهمة في العالم، منوها بالقول: إن إيران هي البلد المستقل الوحيد في المنطقة التي يمكن الوثوق بها في مجال الطاقة، لأنها وخلافا لبعض دول المنطقة، سياساتها في مجال الطاقة لا تتأثر بأي عامل آخر غير العامل الإيراني.

وأشار قائد الثورة الإسلامية إلى السياسات السلطوية لبعض الدول، لاسيما أميركا وعدم صدقيتها مع الدول الأخرى.. وأضاف: إن هذا الأمر حث الدول المستقلة على تعزيز التعاون فيما بينها، والاتفاق بين إيران والصين لإرساء تعاون اقتصادي على مدى 25 عاما يأتي في هذا الإطار، مما یستدعي من الجانبین متابعة الموضوع بشکل جدي من أجل تفعیل وتنفیذ الاتفاق.

وشدد على فشل الغربیین في کسب ثقة الشعب الإيراني، واصفا السیاسة الأمیركیة تجاه إيران بأنها الأسوأ والأكثر عداء من بین الدول الغربیة، وقال: إن هذا الأمر هو الذي دفع بالشعب والحكومة الإيرانية إلي تنمیة العلاقات مع الدول المستقلة.

وأكد أن قضية الصين الموحدة هي من السياسات المبدئية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، منوها إلى تصريحات الرئيس الصيني في خصوص تنمية التعاون الأمني بين البلدين، وتابع قائلا: للأسف فان منطقتنا بسبب السياسات الغربية الخاطئة وكذلك الفهم الخاطئ للإسلام تعاني من انعدام الأمن، الأمر الذي یستدعي التصدي له عبر التعاون الحكیم.

ورأى قائد الثورة الإسلامية أن بعض دول المنطقة هي المصدر الأساس لهذا الفكر المنحرف، منوها بالقول: إن الغرب أيضا وبدلا من التصدي للمصدر الأساسي لهذا الفكر والجماعات الإرهابية، يسيء للإسلام والمسلمين ويمارس الضغوط عليهم في أوروبا وأميركا في حين أن التيارات الإرهابية لا علاقة لها بالفكر الإسلامي السليم.

واعتبر الإمام الخامنئي إصرار أميركا والغرب على إطلاق اسم "الدولة الاسلامية" على بعض الجماعات الارهابية بانه اهانة للمسلمين، وقال: أن هذا الأمر وبدل أن يعالج المشكلة يؤدي إلى تعزيز شوكة هذه الجماعات بشكل غير مباشر.

ووصف مزاعم أميركا بشأن تشكيل تحالف لمكافحة الإرهاب بأنه مجرد خدعة، مؤكدا بالقول: إن هذا هو النهج الأميركي حيال جميع القضايا وإنهم يفتقدون إلى الصدقية في سلوكياتهم دوما.

وفي الختام أعرب قائد الثورة الإسلامية عن أمله بان تكون نتائج اجتماعات واتفاقات طهران لمصلحة الجانبين.

وفي هذا اللقاء الذي حضره رئيس الجمهورية حسن روحاني أعرب الرئيس الصيني "شي جين بينج" عن ارتياحه حيال زيارته لإيران، مثمنا الشعور الصادق والحميمي لإيران حكومة وشعبا ومعتبرا هذه الألفة بأنها تنبع من التعاون الودي والعريق بين البلدين، وقال: ينبغي تعزيز التعاون الثنائي المبني على المصالح المتبادلة بين إيران والصين أكثر فأكثر.

وأشار إلى ماضي التواصل بين إيران والصين عبر طريق الحرير واصفا هذا الطريق بأنه رمز للسلام والتقدم والتواصل الودي، وأضاف: إن بإمكان الدول التي تقع على امتداد هذا الطريق الدفاع عن مصالحها وتحقيق أهدافها فضلا عن إحباط المخططات الأميركية التي تهدف إلى الإخلال بالتوازن الاقتصادي للمنطقة.

وقال الرئيس الصيني: إن بعض قوى الهيمنة تسعى إلى نشر سياسة الحكر وقانون الغاب "إما معنا أو ضدنا"، لكن تقدم الاقتصادات الناشئة كسر طوق حكر السلطة ومهد الأرضية لطرح أفكار وسياسات الدول المستقلة.

ووصف دعم بلاده للموضوع النووي الإيراني وكذلك دعم إيران للصين الموحدة بأنهما أنموذج للثقة المتبادلة والسياسات المستقلة للبلدين، وأضاف: إننا نواصل مسيرة التنمية المستقلة ومستعدون لتعزيز التعاون مع إيران في جميع المجالات بعد إلغاء الحظر، كما كنا إلى جانبها خلال فترة الحظر.

وأشار إلى المزايا التي تتمتع بها إيران على الصعد الجغرافية والبشرية والطاقة، وقال: إن الاقتصادين الإيراني والصيني مكملان لبعضهما البعض وقد توصلنا خلال هذه الزيارة إلى اتفاق في خصوص تعاون استراتيجي يمتد لـ 25 عاما ونحن مستعدون للنهوض بمستوى التعاون في المجالات الثقافية والتعليمية والتقنية والعسكرية والأمنية إلى مستوى الشركاء الاستراتيجيين.

كما شدد الرئيس "شي جين بينج" على ضرورة بلورة آلية لرفع مستوى التعاون الأمني بين البلدين بهدف مكافحة الإرهاب والتعاطي مع القضايا الإقليمية المعقدة.

ووصف شي جين بينج تصريحات قائد الثورة الإسلامية بالحكيمة، معربا عن أمله بان يواصل قائد الثورة الإسلامية دعمه لتعزيز العلاقات بين البلدين كما في السابق.

المصدر: موقع قناة العالم

احدث الاخبار

الاكثر قراءة