السيد نصرالله: السعودية وراء تفجير السفارة الإيرانية ببيروت
التاريخ: 04-12-2013
السيد نصرالله: السعودية وراء تفجير السفارة الإيرانية ببيروت أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن كتائب عبدالله عزام التي أعلنت مسؤوليتها عن التفجير المزدوج الذي استهدف السفارة الإيرانية، تعمل بأمرة المخابرات السعودية وأضاف أن "المخابرات السعودية تقوم بتشغيل بعض فروع القاعدة وهي التي تقف وراء عدد كبير من التفجيرات في العراق"
السيد نصرالله: السعودية وراء تفجير السفارة الإيرانية ببيروت
أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن كتائب عبدالله عزام التي أعلنت مسؤوليتها عن التفجير المزدوج الذي استهدف السفارة الإيرانية، تعمل بأمرة المخابرات السعودية وأضاف أن "المخابرات السعودية تقوم بتشغيل بعض فروع القاعدة وهي التي تقف وراء عدد كبير من التفجيرات في العراق". وفي مقابلة ضمن برنامج "بلا حصانة" على شاشة تلفزيون "OTV" بث مساء الثلاثاء أشار السيد نصر الله إلى أن شعوب المنطقة هم الرابح الأول من الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة دول "5+1"، لافتا إلى أن "هذا الاتفاق له آثار وتداعيات مهمة جدا على المنطقة ككل".
وأضاف أن "من نتائج الاتفاق النووي الإيراني ودول (5+1) انه دفع خيار الحرب إلى أمد بعيد"، وأضاف: "عندما أتحدث هنا عن الحرب أقصد الحرب الغربية أو الأميركية وحتى الإسرائيلية على إيران لذلك فالرابح الأقوى من هذا الاتفاق هو شعوب المنطقة من خلال استبعاد خيار الحرب".
الاتفاق النووي لمصلحة شعوب المنطقة
وقال السيد نصر الله: إن "هذا الاتفاق كرّس تعدد الأقطاب في العالم، وهذا يعني عدم تفرد قطب واحد بالعالم أجمع ولا حتى قطبين وهذا يفتح باب للمناورات وإعطاء هوامش للتحرك في كثير من المجالات"، وأوضح أن "هذه الأقطاب يوجد بينها تناقضات أو مصالح مما يعني إمكانية استخدام قطب بوجه قطب وهذا ينتج حلول في كثير من الأماكن".
وأشار إلى أن "هناك جهات إقليمية ودولية كانت تدفع خلال السنوات الماضية باتجاه خيار الحرب من إيران وكان لخيار الحرب عليها تداعيات خطيرة على المنطقة لكن إيران ليست دولة ضعيفة أو معزولة"، وأضاف: "لا اعتقد أن إسرائيل قد تقدم على قصف المنشآت النووية في إيران دون ضوء اخضر أميركي".
ولفت الأمين العام لحزب الله إلى أن "ذهاب العالم إلى قيادة متعددة الأقطاب يمنع الهيمنة والاستبداد الدولي وهذا يعطي فسحة لدولة العالم الثالث"، ورأى أن "هناك تحولات كبيرة في السياسة الأميركية في المنطقة والعالم"، وذكّر أن "الحرب الأميركية على العراق فشلت وفي أفغانستان وصلت أميركا إلى حائط مسدود وفي لبنان وغزة فشل مشروع الشرق الأوسط الجديد وحتى الآن فشلوا في سورية أي أن الأميركي فشل في كل المنطقة".
واعتبر أن "الاتفاق النووي مرحلي"، وأكد أن "إيران صمدت بوجه العقوبات ولم يستطع الأميركي إسقاط النظام في إيران واليوم هناك واقع أوروبي وأميركي جديد والولايات المتحدة لا تريد أن تذهب إلى حرب وهي تعبت من الحروب".
وأوضح نصر الله أن "الإيرانيين أصروا على أن يكون التفاهم على الملف النووي فقط وهم من طلب حصر النقاش بالموضوع النووي وتأجيل البحث في الملفات الأخرى"، وأضاف: "بحسب معلوماتي فإن الأميركيين كانوا جاهزين لفتح ملفات أخرى في المفاوضات مع إيران"، واعتبر انه "من المبكر جدا ذهاب إيران نحو تطبيع العلاقات مع أميركا لأن هناك الكثير من الملفات العالقة"، ولفت إلى أن "هناك تحولا عند الأميركي لكن الإيراني لا زال حيثما كان"، وأكد أن "الموقف الإيراني من إسرائيل حاسم ولم يتغير".
وقال إن "جوهر الموقف الإيراني يقوم على طمأنة دول الخليج (الفارسي) بأن التفاهم مع واشنطن ليس على حسابها"، وذكّر أن "إيران لم تقطع يوما العلاقات مع جيرانها ولكن المشكلة عند الفريق الآخر"، ولفت إلى أن "إيران منذ سنوات تسعى لفتح الأبواب مع السعودية وللتحاور ولكن كل المحاولات لفتح الأبواب فشلت"، وأشار إلى أن "السعودية هي التي تقفل كل الأبواب وحصلت مبادرة وساطة باكستانية قبلتها إيران لكن السعوديين رفضوها وقبل وفاة الأمير نايف زار وزير الأمن الإيراني السعودية والتقاه وكان يحاول خلق جو للتفاهم لكن الجو كان سلبيا مئة بالمئة".
ورأى نصر الله أن "مشكلة السعودية هو أنها تعاطت منذ البداية مع إيران على أنها عدو والسعودية لا تمتلك جرأة الذهاب إلى حرب لكنها تخوض بالمال حروبا بالواسطة"، وأضاف أن "الحرب السعودية على إيران لم تهدأ منذ العام 1979"، وشدد على أن "مشكلة السعودية مع إيران ليست مذهبية والدليل أن السعودية سابقا كانت لديها مشكلة مع مصر ومع اليمن ومع سوريا"، وأوضح أن "كلام الوليد بن طلال ليس رأي أهل السنّة والجماعة"، وأسف أن "السعودية لا تقبل شريكا أو صديقا بل تريد أن تكون كل دول المنطقة العربية تابعة لها".
الخط مع قطر مفتوح دائماً
وحول العلاقة بين قطر وحزب الله، أشار السيد نصر الله إلى احتمال أن تعيد قطر النظر بموقفها في المنطقة واستراتيجيتها منوها إلى استقباله في الآونة الأخيرة وفدا من هذا البلد وقال"بحثنا مع قطر في العمل للحل السياسي في سوريا ومستجدات الساحة اللبنانية.
وبالنسبة للعلاقة مع تركيا، أوضح السيد نصر الله انه "لم تنقطع اتصالات الحزب مع تركيا إلا انه لا جديد في علاقات الجانبين"، ولفت إلى أن "تركيا تضررت خارجيا وداخليا في الموضوع السوري".
وحول علاقة إيران بالمقاومة، أكد السيد نصر الله أن "موقف إيران من المقاومة وفلسطين لن يتغير وكذلك موقفها من الكيان الإسرائيلي لأنه موقف عقائدي لا يتغير وهو غير قابل للتعديل".
وأشار إلى أن "إيران دولة إقليمية كبرى وهي الأشد تأثيرا بالمنطقة اليوم "، وأضاف "إيران أخذت ما تريد بالاتفاق حول الملف النووي وهو لن ينعكس سلبا على سوريا ولا على لبنان".
سيأتي يوم نشكر فيه على تدخلنا بسوريا
وقال السيد نصر الله "نحن في الملفات الداخلية لا نسأل إيران ولا نستأذنها وإيران تريد أن يتفاهم الناس في لبنان مع بعضهم وان لا ينجر لبنان لحرب"، وتمنى "لو أن علاقة 14 آذار بالسعودية هي كما علاقات الحزب بإيران".
وبالنسبة لعلاقة حزب الله بالأزمة السورية، لفت السيد نصر الله إلى أن "موقف حزب الله من الملف السوري تدرج ، وأضاف: "عندما بدأت الأحداث بسوريا كنا نحاول توظيف صداقاتنا لتجنيب سوريا والمنطقة الذهاب في المسار الذي حصل"، لافتا إلى أن الحزب تواصل بشكل غير مباشر مع الدول التي تدعم المجموعات المسلحة في محاولة لتجنيب سورية كل ما يحصل فيها".
وأوضح السيد نصر الله كما "تواصلنا مع القيادة السورية ولقينا تجاوبا كبيرا من الرئيس الأسد فيما يتعلق بالإصلاحات"، وأضاف: "رغم ذلك فإن كل أطراف المعارضة السورية وبعض قيادات الإخوان والجهات المتطرفة قامت بتهديدنا".
وتابع "مع ذلك في بداية الأحداث بسوريا أصدرنا موقفا بالدعوة للحل السياسي وتجنب الخيار العسكري لكن منذ البداية كان هناك قرار عند دول كبرى وأخرى في المنطقة بإسقاط النظام في سوريا عسكريا".
ولفت السيد نصرالله إلى انه "في البلدات التي يسكنها لبنانيون في منطقة القصير عندما كان هناك وجود للجيش السوري لم نتدخل لكن عندما اضطر الجيش للانكفاء، أهل المنطقة لجأوا إلينا وكان هناك 30 ألف لبناني أمام خيارين؛ إما ترك قراهم وإما أن يأخذوا قرارا بالدفاع عن قراهم واخذوا القرار الثاني".
وأكد أن "الذي دعا حزب الله للدخول إلى ريف القصير هو وجود مخطط لاجتياح هذه القرى من قبل المسلحين" منوها إلى أن "عشرات اللبنانيين قتلوا مع المسلحين في سوريا ولم يتم الإعلان عن ذلك ولكن نحن نعلن عن شهدائنا ونفتخر بهم ونشيعهم في وضح النهار".
وأكد السيد نصر الله أن "تدحرج حزب الله في سوريا كان منطقيا وواقعيا ولم يدخل إلى سوريا بقرار إيراني بل بقرار ذاتي وما قيل عن طلب إيراني من الحزب للتدخل غير صحيح"، ولفت إلى أن "الصورة التي التقطت له مع الإمام الخامنئي تعود إلى عامين قبل معركة القصير".
وحول تأثيرات الأزمة السورية على الوضع الأمني في العراق ولبنان، أوضح السيد نصر الله انه "منذ بدء الأحداث السورية زادت الأعمال الأمنية في العراق فأغلب المناطق الحدودية والقرى والمدن السورية المحاذية لحدود العراق سيطرت عليها الجماعات المسلحة وتحولت إلى معسكرات وتم إرسال السيارات المفخخة إلى العراق".
وأشار إلى أن "السيارات التي انفجرت بلبنان جاءت من يبرود والنبك عبر عرسال وجرودها ولو سيطر المسلحون على المناطق الحدودية مع لبنان لكنا عرضة لعشرات السيارات المفخخة"، ولفت إلى انه "تم العثور على 3 سيارات مفخخة معدة للإرسال إلى لبنان في بلدة النبك السورية.
وأكد السيد نصر الله انه "سيأتي يوم نُشكر فيه على تدخلنا بسوريا"، ولفت إلى أن "نسبة التأييد عند الشعب اللبناني لتدخلنا في سوريا أعلى من نسبة التأييد لحركات المقاومة من 1982 إلى التسعين"، وأضاف: إن "سعد الحريري وعقاب صقر متورطان في إرسال مقاتلين وسلاح إلى سوريا".
وبالنسبة لحجم التدخل المباشر لحزب الله في سورية، لفت السيد نصر الله إلى أن "هناك الكثير من المبالغات في لبنان حول حجم التدخل العسكري لحزب الله في سوريا"، وأكد أن "محافظات درعا والسويداء والقنيطرة ودير الزور وشمال حلب وشمال ادلب ليس فيها أي مقاتل من حزب الله"، وأوضح "تواجدنا بسوريا ينحصر في دمشق وحمص والمناطق المجاورة للبنان"، وأضاف: "وجودنا هو عامل مساعد .
وبالنسبة للحل في سورية، أكد السيد نصر الله أن "إسقاط النظام عسكريا انتهى والعالم يريد الذهاب إلى حل سياسي ولا يزال هناك عقدة السعودية فهي ما زالت مصرة على القتال حتى آخر قطرة دم ولا تتحمل أي حل سياسي"، ورأى انه "حتى يحين موعد جنيف -2 هناك دفع انتحاري سيكون مصيره الفشل كما فشل في غوطة دمشق".
وأشار إلى أن "الشعب السوري يعاني اليوم من المقاتلين من خارج سوريا والذين يحملون فكرا إلغائيا"، ولفت إلى أن "أغلب الدول الأوروبية والعربية تعيد فتح الخطوط مع النظام السوري"، واعتبر انه "لا بد من حل سياسي يصنعه السوريون أنفسهم"، وانه "لو كان النظام السوري يستند إلى القوة العسكرية فقط لما صمد 3 سنوات وهناك قاعدة شعبية كبيرة يستند إليها".
وحول الوضع اللبناني الداخلي، قال السيد نصر الله إنه "منذ العام 2005 البعض في لبنان يتحدثون عن سلاح المقاومة ويأخذونها كشمّاعة واليوم التدخل في سوريا يتخذ كذلك"، وأضاف: "لا اعتقد أن ما يجري في لبنان بسبب تدخل حزب الله في سوريا بل بسبب مشروع كبير في المنطقة"، وذكّر انه "قبل تدخل حزب الله في سوريا كانت تحصل جولات من القتال في طرابلس"، وتابع "لو لم نتدخل في سوريا لكان هناك 30 أو 300 سيارة مفخخة بدل 3 سيارات".
وحول حادث التفجير المزدوج الذي استهدف السفارة الإيرانية قال السيد نصر الله " نصدق تبني كتائب عبدالله عزام لتفجير السفارة الإيرانية وقناعتي هي أنها تحت إدارة المخابرات السعودية"، وتابع ان "المخابرات السعودية تقوم بتشغيل بعض فروع القاعدة وأنا أعتقد أن عددا كبيرا من التفجيرات في العراق تحصل تحت إدارة المخابرات السعودية".
قوى الأمن اللبناني تدعم المسلحين في طرابلس
ودعا السيد نصر الله "الدولة اللبنانية إلى تحمل مسؤوليتها لإيجاد حل في طرابلس"، واعتبر أن "ما نُقل عن مفتي الشمال عن علاقة المسلحين بالأجهزة الأمنية صحيح"، وأضاف: "المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وعلى مدى سنوات هي التي تدفع الأموال للمجموعات المسلحة وتنقل ذخيرة بسيارات قوى الأمن الداخلي".
وتابع "إذا أرادوا الدخول في لعبة أولياء الدم فكل الناس تستطيع أن تنتج أولياء دم ولكن عندها البلد يخرب"، وأضاف: إن "الحل في طرابلس هو أن تمسك الدولة بالوضع الأمني بطرابلس وتشكل خلية أزمة لان طرابلس والشمال تحتاج إلى حوار وكل أطراف القضية يجب أن تجتمع".
وبالنسبة لتشكيل الحكومة في لبنان، اعتبر السيد نصر الله انه "في أي لحظة هناك إمكانية للوصول إلى اتفاق حول الحكومة اللبنانية"، ولفت إلى أن "صيغة 9-9-6 هي صيغة مقبولة وجيدة لجميع اللبنانيين" متهما السعودية بعرقلة تشكيل الحكومة .
وحول الانتخابات الرئاسية والحوار في لبنان، أكد السيد نصر الله "نحن نؤيد إجراء انتخابات وان يتفق فريقنا السياسي لتبني ترشح موحد لرئاسة الجمهورية اللبنانية"، وشدد على "تأييد فكرة الحوار وضرورة التواصل وعدم القطيعة بين مختلف الافرقاء في لبنان"، وأضاف أن "البعض هو من يرفض الجلوس على طاولة الحوار لان حزب الله سيكون في الحوار".
المصدر: موقع قناة العالم
احدث الاخبار
الدكتور قاليباف: لو وجّه العدو ضربة فسيتلقى عدة ضربات
قائد الثورة الإسلامية يعزي في استشهاد الأدميرال علي رضا تنكسيري
استشهاد قائد القوات البحرية للحرس الثوري الادميرال تنكسيري
قائد الثورة الإسلامية يشكر المرجعية والشعب العراقي على دعمهم لإيران
الشيخ نعيم قاسم: إيران صمدت في مواجهة عتاة الأرض ومجرميه ومتوحشيه، وستنتصر
الصواريخ الإيرانية تدكّ الصناعات الأمريكية الثقيلة، واليمن يبدأ للتو!
العميد موسوي: أي تهديد لإيران هو بمثابة "عمل حربي"
إصابة مقاتلة اف 18 أميركية بنيران الدفاعات الجوية الإيرانية في تشابهار
القيادة: تنوّع أدوار ووحدة مسار
ولاية الفقيه من ولاية اللّه (1)
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور
تقرير مصور عن شهداء الحجاز الذين استشهدوا في جبهات الحرب المفروضة على الجمهورية الإسلامية
