Skip to main content

السيد نصر الله: لا يمكننا أن نقف مع أميركا و”إسرائيل” ونابشي القبور وشاقي الصدور

التاريخ: 27-05-2013

السيد نصر الله: لا يمكننا أن نقف مع أميركا و”إسرائيل” ونابشي القبور وشاقي الصدور

أكد الأمين العام لحزب الله لبنان السيد حسن نصر الله أن سوريا دولة لها موقف من المقاومة وتدعو إلى الحوار، وحزب الله لا يمكن أن يكون في جبهة فيها أميركا و"إسرائيل" أو نابشي قبور وشاقي صدور

السيد نصرالله

أكد الأمين العام لحزب الله لبنان السيد حسن نصر الله أن سوريا دولة لها موقف من المقاومة وتدعو إلى الحوار، وحزب الله لا يمكن أن يكون في جبهة فيها أميركا و"إسرائيل" أو نابشي قبور وشاقي صدور.

وقال السيد حسن نصر الله في مهرجان عيد المقاومة والتحرير الثالث عشر الذي انطلق مساء اليوم في مدينة الشهيد عماد مغنية في بلدة "مشغرة" بالبقاع الغربي تحت شعار "إرادة لن تنكسر": في هذه اللحظات نستحضر كل التضحيات والشهداء وعوائلهم وكل الجرحى والأسرى والذين خرجوا من السجون وكل أهلنا الذين صمدوا في أرضهم وكل المضحين من الجيش والشعب والمقاومة ومن اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين وفي مقدمتهم السيد عباس الموسوي والشيخ حرب والقائد عماد مغنية وجميع الشهداء المضحين.

وأضاف: أوجه التحية بالأخص إلى أهلنا في البقاع الغربي الذين أردنا أن يكون احتفالنا في هذا العام عندهم لنتذكر من هذه الأرض الطيبة شهدائها الكبار شهدائها وشعبها الصامد والذي قدم التضحيات ولنعيد ونعلن تقديرنا لأهل هذه المنطقة ودورها المركزي في المقاومة وانتصارها.

وأردف يقول: إن يوم التحرير هو يوم من أيام الله، تجلت فيه رحمة الله وبركاته وتأييده وكرمه لضعبنا الصامد والمقاوم، وتجلى فيه غضب الله على المحتل والمعتدي، فكان الانتصار هو يوم من أيام الله وكان هزيمتهم يوم من أيام الله. يجب أن يبقى حيا في ذاكرتنا مثل هذه اليوم وينتقل من جيل إلى جيل لأنه يختصر تجربة وطنية عميقة وتضحيات كبيرة وهو الطريق المفتوح إلى المستقبل العزيز والشريف.

وتابع الأمين العام لحزب الله لبنان: يجب أن لا تنسى أيضا الأيام الحزينة جداً، يوم النكبة والنكسة ونضعهم بالقرب من بعضهم، في تاريخنا المعاصر هناك نكبة ونكسة وانتصارات، النكبة عام 1948 هي ليست نكبة فلسطين وشعبها بل نكبة كل العرب والمسلمين وكل شعوب المنطقة ومن الخطأ التعاطي معها على أنها تعني شعب واحد، إن منطقتنا لا تزال تتحمل تداعيات ونتائج تلك النكبة حتى اليوم، وكذلك الأمر بالنسبة النكسة.

وأضاف: البعض يريدنا أن ننسى كل تلك الأيام لأنه يريدنا بلا ذاكرة ولا تاريخ، نحتفل هذا العام ونحن نواجه مجموعة من التهديدات والأخطار، يتقدمها خطران كبيران سنتحدث عنهما اليوم، الأول هو الخطر القائم منذ النكبة هو إسرائيل وأطماعها، الثاني التحولات الحصالة في سوريا أي في جوارنا وعلى حدودنا، وبروز التيارات التكفيرية في الميدان.

وقال: في مواجهة الخطر الأول، أي "إسرائيل"، تواصل تنفيذ مشروعها في فلسطين المحتلة بكل طمأنينة وهي لا تتعرض حتى للانتقاد من المجتمع الدولي، وهذه إسرائيل منذ حرب تموز تدرب وتتجهز وتضع الخطة وتعيد النظر بها، وتناور على الجبهة الداخلية، وهي تقوم بمناورة في كل سنة على مستوى الجبهة الداخلية، وهي تبدأ من رئيس الحكومة إلى الشرطة إلى الجيش إلى الدفاع المدني إلى مختلف المستويات، وغدا لديهم مناورة على الجبهة الداخلية، وهم يطلقون عليها اسم جبهة صلبة واحد.

ولفت إلى أن "هم يعتبرون أن لديهم جبهة داخلية صلبة وجاهزون للحرب على كل المستويات، وهم لديهم وزارة خاصة تدعى وزارة الجبهة الداخلية، وهي تدير الجبهة الداخلية كلها في حال حصل أي شيء، ولكن نحن عند سقوط طائرة "ضاعة الطاسة عندنا"، "إسرائيل" تهدد لبنان بالحرب في كل يوم وهي تحشد قواتها على الحدود وتعتدي على سوريا وتقصف، بالنسبة إلى لبنان، "إسرائيل" تجهز من العام 2006 وتعالج الثغارات، ولكن ماذا فعلنا نحن في لبنان؟ الدولة كلها ماذا أعدت لمواجهة أي احتمال قد يحصل على المستوى الإسرائيلي، وماذا فعل الشعب، وهل هو يطالب دولته بأن تعد وتجهز وتتحمل المسؤولية؟"

وأضاف: نحن في لحظة تاريخية حساسة وليس هناك من وقت للمجاملة، وإنما الوقت هو لنرفع رؤوسنا ونواجه الأعاصير ونتحمل المسؤوليات، مردفا بالقول: كلنا ننادي بجيش قوي يدافع عن الوطن ويتحمل المسؤولية، لكن ماذا فعلنا على مستوى التسليح والعديد وفي ايجاد هيبة للجيش في عين العدو، ونحن منذ العام 2005 حتى اليوم لا جواب أو أن هناك اجواب اعتذارية، والأمريكان واضعين فيتو، نعم ممنوع أن يتسلح أي جيش عربي إذا كان هذا السلاح ضد "إسرائيل".

وقال: ممنوع بيع السلاح لسوريا لكن هناك الكثير من السلاح الذي يباع إلى العديد من الدول، لان هناك ضمانات بعدم إطلاق رصاصة على "إسرائيل"، هناك خشية من تسليح الجيش لأنه سيقاتل "إسرائيل".

وتابع قوله: ‌بالشق المدني ماذا فعلت الدولة منذ العام 1948 حتى اليوم، ومن هو المسؤول عن الجبهة الداخلية في لبنان؟ لا شي هناك من تجهيز على الإطلاق، وفي لبنان ليس هناك من ملاجئ ولا غرف أمنة، وهل المطلوب من المقاومة أن تتولى الشق المدني أيضاً؟ نعم هناك جهود بذلت من بري في الجنوب على الصعيد البنى التحتية.

وقال: إن "إسرائيل" تسلح مواطنيها في القرى الحدودية، ونحن نعتبر السلاح الموجود بين أهل بلدتنا في القرى الحدودية غير شرعي.

وأضاف سماحته قائلا: من كل ما أعد في لبنان لمواجهة أي عدوان إسرائيلي هناك شي قام به جزء من الشعب اللبناني هو هذا المقاومة، وأنا لا اقصد فقط مقاومة حزب الله، فهناك جهد بذل من قبل العديد من الفصائل والأحزاب، اليوم لبنان يملك القوة التي هزمت "إسرائيل" وأخرجتها من بيروت والجبل وصيدا وصور وراشيا ولاحقا من الشريط الحدودي وواجهتها في تموز، وهي واصلت عملها بعد ذلك، واللبنانيين ليس لديهم إلا هذا، ولكن حتى هذا الذي عندنا هناك الكثير من اللبنانيين يبحثون عن طريقة للتخلص منه.

وقال: كل العناوين التي تطرح لا تحمي وطن ولا تردع عدو، الوضع الحالي يمكن أن يردع أما إذا صممنا أو قبلنا "بوضع المقاومة تحت أمرة الضيع تخبزوا بالفراح" ويعني انتهاء المقاومة لان لدينا دولة لا تستطيع أن تحمي جنازة في صيدا ولا تستطيع أن تنهي الصراع في طرابلس ولا تستطيع أن تتفق على قانون انتخاب جديد، وهل أحد يستطيع أن هناك دولة تستطيع أن تأخذ قرارا يردع العدو، ونحن دعينا إلى بناء دولة قوية وقادرة وعادلة من أجل أن تدافع عن لبنان.

وأضاف: اليوم مجددا أدعو المسؤولين والشعب إلى إدراك الخطر القائم، و"إسرائيل" تتجهز ومستنفرة ومتأهبة وتتابع التحولات ولا يمكن أن نعرف الاجراء الذي يمكن أن تقدم عليه.

وتابع السيد نصر الله: نحن سنواصل عملنا والضغوط والترهيب لا يقدم ولا يؤخر ونحن من زمان على قوائم المنظمات الإرهابية.

وقال: نحن نرفض الفراغ ولو بقانون الستين وبالتالي نحن أمام خيارين إما الانتخابات على أساس الستين أو التمديد وإما من الآن حتى حصول معجزة نتفق على قانون جديد، ولكن بالتأكيد نحن ضد الفراغ، ونحن نجدد دعوتنا إلى تجنيب الداخل أي صدام وأي صراع، مختلفين الوقاع في سوريا نحن نقاتل في سوريا وانتم تقاتلون هناك فلنحيد لبنان عن القتال ولنقاتل هناك.

وأضاف: ما حصل في صيدا مسيء جدا ونحن حريصون على عدم حصول أي إشكال وما يحصل في طرابلس يجب أن يتوقف بأي ثمن، من يريد نصرة النظام فليذهب إلى سوريا ومن يريد أن ينصر المعارضة فيلذهب إلى سوريا ودعوا طرابلس.

وأردف السيد نصر الله يقول: لا أفق لهذا القتال في سوريا سوا المزيد من الألم والأحزان، وأدعو إلى أن نجمع على أن الدولة وخصوصا الجيش هو الضمانة لسلمنا الأهلي.

وقال: بالنسبة إلى الملف الثاني، ما يجري في سوريا مهم جدا بالنسبة إلى لبنان ومصير جدا بالنسبة إلى لبنان، ونحن نملك جراءة القول والفعل ولذلك لنتكلم اليوم بالصراحة المطلوبة في اللحظة التاريخية الحرجة.

وأضاف: منذ البداية، قلنا أن هناك مطالب شعبية محقة وان المطلوب هو الإصلاح عن طريق الحوار وان لا يصوب أحد على أحد بندقية أو رصاصة، ونحن أيضاً لأننا نعرف ماذا تعني سوريا بالنسبة إلى المقاومة، عملنا مع الرئيس الأسد ومع شخصيات بالمعارضة من أجل الوصول إلى حل سياسي والأسد وافق والمعارضة هي التي رفضت منذ البداية.

وتابع السيد نصر الله: إن القيادة السورية دائما كانت تقبل بالجلوس إلى طاولة الحوار وإجراء الإصلاح لكن المعارضة هي التي ترفض منذ البداية على أمل أن النظام سوف يسقط، وتصورت أن من يقف إلى جانبه الكثير من الدول سوف ينتصر.

وأكد أن تطورت الأحداث وبسرعة بدا ظاهرا أن هناك محور تقوده أميركا يتشكل وهي صاحبة القرار الأول والأخير فيه وجميع الباقيين يعملون عندها، وهذا المحور تدعمه ضمنا "إسرائيل"، وأدخلت فيه القاعدة وتنظيمات تكفيرية وقدمت لها التسهيلات من كل دول العالم، وبدأت حرب عالمية على سوريا، عشرات آلاف المقاتلين لم يزعجوا أصدقاء سوريا في عمان لكن أزعجتهم ثلة من المقاتلين في حزب الله.

وأضاف السيد نصر الله: المحور الآخر مصر على المضي في المعركة حتى الآخر، ولا كلام عن الحوار، ونعرف على كدى عامين اغن هناك اقتراحات وتسويات معقولة قبلت بها القيادة السورية وعرضت على دول إقليمية وتم رفضها لان هذه الدول لا تستطيع أن تتحمل بقاء هذا النظام.

وتابع: هناك معارضة في الخارج لا علاقات لها ولديها منطق ورؤية ومستعدة للقيام بحوار وهذا حق لهم، لكن هناك جزء موظفين عند العديد من المخابرات وقرارهم ليس بيدهم، أما على الأرض التي أصبحت تحت سيطرة المعارضة المسلحة فالجميع يعلم أن التيار الغالب هو التيار التكفيري ولا أحد يمون عليهم، وجم سيدفعون ثمن أي تسوية في سوريا.

وقال: اليوم لم يعد الموضوع شعب ثائر على نظام ولا موضوع إصلاحات لان النظام جاهز من أجل الإصلاح، ونحن بحسب رؤيتنا نعتبر أن سيطرة هذه الجماعات على سوريا أو على المحافظات المحاذية للبنان هي خطر كبير على لبنان وعلى كل اللبنانيين وهي ليست خطرا على حزب الله أو الشيعة فقط.

وأردف يقول: إن هذه الجماعات إذا تمكنت من السيطرة على المحافظات المحاذة للحدود ستكون خطرا على المسلمين والمسيحيين والدليل على ذلك هو ما يحصل في سوريا حيث من يقاتل هو امتداد لتنظيم دولة العراق الإسلامية وسألوا أهل السنة في العراق عن ماذا فعل هذا التنظيم بهم.

وقال السيد نصر الله: هذا العقل التكفيري في العراق فقط وباكستان وأفغانستان والصومال قتل من السنة فقط أكثر بكثير من باقي الطوائف الأخرى، وهذا الوباء تعاني منها اليوم تونس وليبيا والدول التي صنعته وصدرته ونحن موعدينا بأن يشرف إلى لبنان، هذا هو الخطر بالعقل الغير قابل للحوار وليس لديه شيء اسمه حوار وقواسم مشترك، وأي مستقبل لسوريا ولبنان وفلسطين في ظل هذه الجماعات؟

وتابع: منذ البداية كانوا يقولون سيسقط النظام في سوريا وقادمون إليكم إلى لبنان، وكانوا يقدمون أوراق اعتماد إلى أميركا، ومن البداية خطفوا الزوار اللبنانيين في أعزاز.

وأضاف سماحته: إن سوريا هي ظهر المقاومة وسندها والمقاومة لا تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي أو يكشف ظهرها أو يكسر سندها ولا نكون أغبياء والغبي هو من يتفرج على المؤامرة تزحف إليه ولا يتحرك.

وقال: إذا سقطت سوريا في يد الأميركي والتكفيري وأدواتها في المنطقة ستحاصر المقاومة وسوف تدخل "إسرائيل" إلى لبنان لتفرض شروطها عليه وسيعاد إدخال لبنان إلى العصر الإسرائيلي، وإذا سقطت سوريا ضاعت القدس وشعوب منطقتنا مقبلة على عصر قاسي وسيء ومظلم ونحن الآن أمام طرفين في الصراع الاول هو المحور الغربي والأميركي والذي يتوسل في الميدان الجماعات التكفيرية التي تدمر الحاضر والماضي والمستقبل، وفي الطرف الآخر دولة لها موقف من المقاومة وتدعو إلى الحوار، وحزب الله لا يمكن أن يكون في جبهة فيها أميركا و"إسرائيل" أو نابشي قبور وشاقي صدور.

وتابع السيد نصر الله: أسقطنا ما سبق المشروع الحالي بدماء الالف من الشهداء ونحن لا نستطيع إلا أن نكون في الموقع الآخر، ومن أراد أن يقف على الحياد فليقف على الحياد، ومن العام 1982 كان هناك ناس تعتقد أن لا احد قادر على تغيير المعادلة واستطعنا أن نغير المعادلة، ونحن نعتبر أننا ندافع عن لبنان وفلسطين وسوريا.

وأردف يقول: إن هذا الموقف سيعرضنا إلى حملة إعلامية وسياسية خطيرة، وهي لن تهدئ في أي يوم من الأيام حتى لو لم نتدخل في سوريا، والتصنيف على لوائح الإرهاب ليس بجديد.

وقال: لا يستطيع أحد أن يتهمنا بالمذهبية ومحاولات النيل من معنوياتنا ومن معنويات عوائل شهدائنا غير صحيحة وهو سابقون علينا جميعا ويقولون في منازلهم ما نقوله نحن، وعوائل شهداؤنا لم نسمع منهم إلا الكلام الكبير.

وتابع السيد نصر الله يقول: نحن ليس لدينا شباب تذهب إلى الجبهة بالقوة، ونحن اليوم عاملين تقنين نتيجة الاندفاع الكبير الموجود، نحن لسنا محتاجين لنعلن الجهاد، في كلمتين فقط ستجدون عشرات الآلاف يذهبون إلى تلك الجبهات.

وأضاف: حزب الله قاتل في البوسنة والهرسك في السابق من أجل الدفاع عن المسلمين وهناك لا يوجد شيعة. وقال: لدي رسائل من أباء وأمهات يطلبون الإذن لذهاب أولادهم الوحيدين إلى هذه الجبهات.

وأردف السيد نصر الله يقول: نحن أمام مرحلة جديدة بالكامل بدأت في الأسابيع الأخيرة بالتحديد، اسمها تحصين المقاومة وحماية ظهرها، وتحصين لبنان وحمايته، وأنا لا أطالب أحد بالمساعدة، وهذه المعركة نحن أهلها وصناع انتصارها إن شاء الله.

وقال: يا أهلنا الشرفاء ويا أهل الصبر والفداء سنكمل هذا الطريق وسنكمل كل التضحيات والتباعات المتوقفة على هذا الموقف وهذه المسؤولية، وأقول لكم كما قلت لكم في أوائل أيام حرب تموز، أقول لكم: كما كنت أعدكم بالنصر دائما، أعدكم بالنصر مجددا.

المصدر: وكالة أنباء فارس

احدث الاخبار

الاكثر قراءة