Skip to main content

طبول الحرب ..والفطنة الإيرانية المرعبة

التاريخ: 09-11-2011

طبول الحرب ..والفطنة الإيرانية المرعبة

تبدو طهران هادئة ومسترخية أكثر مما يتصور أي مراقب ومتتبع لهيجان الإعلام الدولي الراقص على أنغام طبول الحرب الصهيونية المزعومة والمفبركة خصيصا لغرض حرف الأنظار عما يجري تحت الطاولة من ارتباك أمريكي للتعامل مع جنرال واحد من جنرالات إيران، أي "اللواء تعبئة قاسم سليماني" أو من بات معروفا بقائد جيش القدس

تبدو طهران هادئة ومسترخية أكثر مما يتصور أي مراقب ومتتبع لهيجان الإعلام الدولي الراقص على أنغام طبول الحرب الصهيونية المزعومة والمفبركة خصيصا لغرض حرف الأنظار عما يجري تحت الطاولة من ارتباك أمريكي للتعامل مع جنرال واحد من جنرالات إيران، أي "اللواء تعبئة قاسم سليماني" أو من بات معروفا بقائد جيش القدس.

 

وكتب الكاتب والمحلل السياسي محمد صادق الحسيني مقالا تحت عنوان "طبول الحرب..والفطنة الإيرانية المرعبة" يتناول فيه قوة الردع واقتدار إيران على فرض توازن الرعب مع الولايات المتحدة وفلسفة المشروع الإيراني الساعي لتغيير خريطة المنطقة لتصبح من دون دويلة الكيان الصهيوني.

 

يقول "راي تكيه" الكاتب المخضرم في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية في مقال له تحت عنوان "الفطنة الإيرانية المرعبة": افترضنا لسنوات عدة أن العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية قد تنتج شريكا إيرانيا طيعا على حلبة المفاوضات. لكن الأداء الإيراني قوض هذه الفكرة الشائعة في حين سادت حالة من الارتباك والذعر في أوساط المجتمع الدولي..."!

 

نستحضر هذا الكلام في وقت تتحدث فيه وسائل الإعلام الدولية من دون استثناء بأن العدو الصهيوني بصدد توجيه ضربة عسكرية لإيران, أو كما يحاول رئيس الكيان الصهيوني الترويج" بأن العالم يقترب من توجيه ضربة لإيران"!

 

بالمقابل فإن ربان السفينة الإيرانية الإمام السيد علي الخامنئي يبدو حسب لصيقين به أكثر طمأنينة و وثوقا من أي وقت مضى في تاريخ هذه الثورة بأن إيران تعيش أحسن أيامها قوة في الردع واقتدارا على فرض توازن رعب مع سيدة تل ابيب أي واشنطن نفسها في ساحات انتشار الإمبراطورية الأمريكية ما يمنع الاثنين سوية من اللجوء إلى الخيار العسكري بأي شكل من أشكاله.

 

من جهتها فإن طهران تبدو هادئة ومسترخية أكثر مما يتصور أي مراقب ومتتبع لهيجان الإعلام الدولي الراقص على أنغام طبول الحرب الإسرائيلية المزعومة والمفبركة خصيصا لغرض حرف الأنظار عما يجري تحت الطاولة من ارتباك أمريكي للتعامل مع جنرال واحد من جنرالات إيران، أي "اللواء تعبئة قاسم سليماني" أو من بات معروفا بقائد جيش القدس, فكيف بها إذا قررت التعامل مع قوات كاملة من نوع قاسم سليماني!

 

ولكن قد يسأل احدهم ما هو السبب الحقيقي إذن وراء كل هذه "الهيصة" إذن؟!

 

انه ببساطة شديدة جدا: ما يسميه "راي تكيه" بالفطنة الإيرانية المرعبة والارتباك والذعر الذي تعيشه كل من واشنطن وتل أبيب, فهم يرون إيران تتقدم في كل مكان يتحركون فيه من العالمين العربي والإسلامي ولا يلمسونها في الوقت نفسه كما يقول جورج فريدمان!

 

فطهران بالجيواستراتيجيا باتت تزاحم واشنطن وتل أبيب على الموقع والنفوذ في البحر كما في البر كما في السماء في الساحات لكنها غير ممسوكة "بالجرم المشهود"!

 

بمعنى أنهم يواجهون فلسفة المشروع الإيراني الساعي لتغيير خريطة المنطقة لتصبح من دون دويلة الكيان الصهيوني كما صار ينادي بذلك حتى زعيم مسيحي ماروني مثل الجنرال ميشال عون, لكنهم في الوقت نفسه لا يستطيعون العثور على جندي إيراني واحد خارج حدوده الجغرافية يمارس هذه المهمة!

 

انه التغير الحاصل في البيئة والفضاء الجيوبوليتكي والجيواستراتيجي في المنطقة والذي بات يسابق سرعة الرياح في التسارع ليصبح خارج السيطرة التقليدية التي لطالما اعتادت واشنطن أن تتعاطى معهما حسب قواعد اشتباك تقليدية تماما!

 

فهم مضطرون للخروج المذل من عراق أرادوه قاعدة أمريكية يغيرون من خلالها العقل العربي كما صرح بوش يوم غزى بلاد الرافدين, فإذا به يتحول إلى جسر جوي يساهم في إنقاذ عقدة محور المقاومة والممانعة في المنطقة!

 

وهم مضطرون ليسلموا باستراحة المحارب مع سوريا حتى لا نقول بهزيمة ستفوح رائحتها قريبا عندما يفضح مشروعهم ويظهر بالوقائع والأرقام والبراهين, ويضطرون بالتسليم بمعادلة عربية محاطة بعقد إيراني روسي صيني يصعب على احد استكشاف أبعاده وزواياه الخفية!

 

وهم مضطرون للتنازل أيضا في القريب العاجل عن معاهدة تحالف استراتيجي مع حكومة كابول رغم ضعف زعامتها وترك كابول بين أن تزحف عليها قوات طالبان من الثغور أو تحتضنها قوات الحرس الثوري لحمايتها من الانهيار عند رحيل محتليها مع نهاية العام 2014 م!

 

إذن لم يبق أمامهم سوى مقايضة الإيرانيين على توازن رعب في خليج فارس تحت سقف تقاسم نفوذ إيراني – سعودي محمول على خلفية هزيمة ساحقة في سوريا أو في أحسن الأحوال تحسن أحوال بعض حلفائهم الخليجيين في بلاد الشام, هذا ما يؤكده خبراء وديبلوماسيون إيرانيون متابعون لسبب الضجة الإعلامية والدعائية حول سيناريو ضرب إيران وقهقهتهم تصل الضفة الأخرى من المياه الدافئة حيث حشد الأساطيل التي باتت مكشوفة للصواريخ كما للطائرات الإيرانية!

 

أما حكاية التهديد باغتيال القادة والجنرالات وما شابه فان المواقع الإيرانية الرسمية والشعبية باتت تتناولها بالتهكم والشفقة مصحوبة بمطالبة الأمريكيين بالاعتبار من الماضي البعيد والقريب.

 

البعيد عندما قيل للإمام الخميني رحمه الله أن صدام يمكن أن يقصف بيتك في جماران فأجابههم بما مضمونه: انه السفر من هذه الدنيا الفانية الذي اشتهيه والذي انتظره لألقى ربي طائرا فرحا .... وبالتالي لا تغيير في مكان إقامتي لأن الحارس هو الأجل الذي نسلم إليه!

 

أما القريب فهي شهية القتل الأمريكي المفتوحة على جنرال جيش القدس وقائد الجيش 41 تعبئة أيام حرب الثماني سنوات اللواء قاسم سليماني والذي تقول المواقع الإيرانية بأن بيته هو" بيت فاطمة" نسبة إلى العزاء السنوي الذي ينظمه سليماني في بيته المعروف في مدينة كرمان بمناسبة وفاة بنت النبي الأعظم محمد بن عبد الله حيث يؤمه آلاف الزوار...وبالتالي تعالوا واقصفوا بيت فاطمة أن تجرأتم ... لأنه عندها سترون المفاجآت مما لا رأت عين ولا سمعت بها أذن!

 

أما الأدهى من كل ذلك فهو ما سربه لنا "خبير إيراني في محاربة الإرهاب" حول حكاية الوثائق التي كشف عنها الإمام السيد علي الخامنئي أخيرا حيث يقول: بأنها أولا جديدة و معاصرة وليست تاريخية وثانيا فإنها نسخة أصلية وليست نسخة عن أصل وثالثا فإنها تتعلق بالإضافة على إيران بأمور خطيرة حصلت في المنطقة وكلها من النوع الذي يدين واشنطن إدانة دامغة بتورطها بالإرهاب وبالتالي سيتم ملاحقة قادة أمريكا على أساسها والقادم أعظم!

 

 

 

احدث الاخبار

الاكثر قراءة