لماذا نسينا ثورة البحرين؟!
التاريخ: 18-05-2011
لقد نسي الجميع بمن فيهم (الثوار) و(ائتلافات الثورة) و(الإسلاميون) و(العلمانيون) من عرب وعجم، واحدة من أهم ثورات المنطقة، وتآمر الجميع على اغتيالها بليل؛ إنها ثورة الشعب البحريني ضد فساد واستبداد الحكم هناك، ذلك الحكم الذي كان (حليفاً استراتيجياً لمبارك)
لقد نسي الجميع بمن فيهم (الثوار) و(ائتلافات الثورة) و(الإسلاميون) و(العلمانيون) من عرب وعجم، واحدة من أهم ثورات المنطقة، وتآمر الجميع على اغتيالها بليل؛ إنها ثورة الشعب البحريني ضد فساد واستبداد الحكم هناك، ذلك الحكم الذي كان (حليفاً استراتيجياً لمبارك).
أما لماذا نسوا أو تناسوا، ثورة الجوعى والمضطهدين في تلك المملكة، فلسبب بسيط للغاية؛ لعله هو ذاته السبب الذي بسببه سوف يتم (اغتيال الثورة المصرية)؛ إنه آل سعود والأمريكان، إنه ذهب المعز السعودي، وسيف واشنطن؛ لقد نسي الجميع، من جملة ما نسي أن ثمة احتلالا سعوديا مسلحا وعلنيا، للأرض وللبشر، جرى قبل أكثر من شهر؛ ولم تتطهر الأرض البحرينية منه حتى اليوم؛ حول هذا النسيان، وتلك القضية دعونا نسجل ما يلي عله يفيد ويوقظ نوم الهاجعين من مثقفينا، وسياسيينا الذين يرون نصف الحقيقة، ويتعاملون بكثير من النفاق والانتقاء مع ثورات المنطقة الحقيقية:
أولاً: ما جرى ولا يزال يجري في البحرين، كان انتفاضة وثورة شعبية ضد حكم وراثي فاسد مستبد وتابع لواشنطن (يوجد في البحرين واحدة من أكبر القواعد العسكرية الأمريكية في العالم) ؛ لقد حاول النظام البحريني، ومن وآلاه من مثقفين عرب، ورجال دين من نوعية الشيخ يوسف القرضاوي الصامت دوماً عن قاعدة العديد الأمريكية المجاورة لمنـزله ومسجده في قطر؛ أن يصوروا ما جرى في البحرين باعتباره (انتفاضة شيعية) ضد (أهل السنة)؛ وهذا تزوير فج للواقع ومخالفة واضحة لحقيقة الأمور، فالثورة هناك، كانت تجمع بين ظهرانيها سنة وشيعة، عمالا وطلابا ورجال دين، وأحزابا وإعلاميين، من كافة المشارب والاتجاهات والمذاهب، ولم تكن أبداً ثورة مذهبية بالمعنى الذي أراد مؤيدو النظام الحاكم تصويره للناس خارج البحرين؛ أو حاول بعض رجال الدين المنافقين، أن يزيفوا به ما يجري هناك، ولقد ساعدهم في ذلك، أن أتباع المذهب الشيعي في البحرين، هم الأغلبية (70% تقريباً من تعداد الشعب)، ومن ثم كان أغلب المنخرطين في الثورة هم من شيعة البحرين، ولكنهم شاركوا في الثورة باعتبارهم بحرينيين، وليس باعتبارهم شيعة مرتبطين بإيران كما روج النظام، لقد شاركوا لأنهم أغلبية الشعب وليس لأن الأمر كان صراعاً مذهبياً، والذي إن تم تصويره بهذا الشكل فإن ذلك لن يكون سبة أو إهانة للشيعة بقدر ما سيمثل إهانة لأهل السنة هناك، حين يتم تصويرهم على أنهم يقبلون بالفساد والاستبداد الملكي، وبالتبعية لواشنطن، وهو أمر غير صحيح، ومشاركتهم الإيجابية في الثورة تنفي ذلك وتؤكد فساد حجة النظام الملكي وأتباعه وشيوخه الذين مردوا على النفاق رغم بلوغهم من العمر أرذله.
ثانياً: من الخطأ الديني والسياسي القول بأن الاحتلال السعودي المسلح للبحرين (أكثر من ألف جندي مع أحدث الأسلحة والآليات) هو مساعدة إنسانية باسم اتفاقية (درع الجزيرة) لأهل البحرين، فهذه الاتفاقية وفق بنودها لا تستخدم إلا ضد احتلال أجنبي وهو أمر غير قائم في ثورة البحرين والواقع المر والمعلومات القادمة من هناك تؤكد أن ما جرى هو احتلال مسلح من بلد لبلد آخر، وعمليات القتل والإرهاب المنظم ضد المواطنين البحرينيين هو سياسة ثابتة مارسها الجيش السعودي منذ دخل (المنامة) وحتى لحظة كتابة هذا المقال، والطريف أنه جيش لم يضبط مرة واحدة مدافعاً عن فلسطين أو ضد الاحتلال الأمريكي في العراق؛ ومن ثم، نحن أمام (احتلال) عسكري مجرم، لا يجوز إلباسه أي لباس آخر ولا ينبغي أن تضللنا الآلة الإعلامية الأمريكية وإعلام الخليج الفارسي (بقيادة الجزيرة والعربية) عن رؤية الحقيقة أو الجهر بها.
ثالثاً: السؤال الآن: أين الإعلام الحر (الجزيرة والعربية) الذي يزعم مساندة الثورات العربية، فإذا به يساند بعضها ويتناسى عمداً البعض الآخر فينكشف دوره وطبيعته ؟ .. أين علماء الأزهر ؟ أين علماء الإسلام الثقاة ؟، أين ثوار مصر وتونس وإعلامهم الحر، من جريمة الاحتلال السعودي تلك، ومن جريمة القمع الرسمي البحريني لواحدة من أهم ثورات الربيع العربي ؟ إن الصمت هنا جريمة، والتردد في الجهر بالحق، خيانة، للدين، وللثورة التي نتغنى بها. نحن نعلم أن المال السعودي وإعلام الخليج الفارسي؛ طاغٍ، ويشبه إلى حد كبير (المسيح الدجال) في فتنته الكبرى؛ إلا أن المؤمن الحقيقي بالإسلام، وبالناس، وبالثورة، بإمكانه أن يقرأ علي (جبين) هذا الزمن السعودي / الأمريكي؛ ( لقد كفر)؛ بحقوق الناس ومصالح الأمة وثوراتها، ونحسب أن في الأمة، من لا يزال يستطيع الفرز والقراءة الصحيحة .. والجهر بالحق، وإلي أن يتم ذلك، لا نملك، لشعب البحرين، إلا أن نردد عليهم قوله تعالى (الذين قال لهم الناس، إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، فزادهم إيماناً).
احدث الاخبار
نخب شعبية وسياسية عراقية: تشييع الإمام الخامنئي في العراق سيكون تاريخيًا
الشيخ نعيم قاسم: المقاومة أذهلت العالم، وصبرنا سيصنع المستقبل
الحرس الثوري يدك مواقع للجيش الأميركي في المنطقة
أمين سر جبهة العمل الإسلامي في لبنان: الإمام القائد الشهيد أسّس لنهجٍ وحدويٍّ ترك أثره العميق في العالم الإسلامي
عطارزادة: الجثمان الطاهر لقائد الأمة الشهيد سيشيّع في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة أيضا
العميد قاآني للعدو الصهيوني: إذا لم تغادروا جنوب لبنان فسيتكرر سيناريو عام 2000
الشيخ نعيم قاسم: 'إسرائيل' لن تبقى في لبنان وأي خرق لوقف إطلاق النار سنواجهه
قراءة تحليلية في خطاب عاشوراء عند الشهيد السيد حسن نصر الله
الشيخ نعيم قاسم: قرارنا بالمواجهة كربلائي لا سقف له.. ومشروع إنهاء حزب الله سقط
وزارة الدفاع الإيرانية تشيد برسالة قائد الثورة الإسلامية: سنواصل تعزيز القدرات العسكرية
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور
أربعون حديثا عن الإمام الباقر(ع)