الشهيد محمد رضا الحجي
التاريخ: 01-08-2007
محمد رضا منصور الحجي توقف به قطار العمر عند الواحد والثلاثين عاماً بعدما استقرت في رأسه رصاصة خليفية حاقدة في أحد أيام انتفاضة شعب البحرين البطل؛ فلقد رفضت نفسه الأبية أن يتقاعس أو يجلس في البيت وهو يسمع هتافات الحرية والدستور تنطلق من حناجر ابناء البحرين
محمد رضا منصور الحجي توقف به قطار العمر عند الواحد والثلاثين عاماً بعدما استقرت في رأسه رصاصة خليفية حاقدة في أحد أيام انتفاضة شعب البحرين البطل؛ فلقد رفضت نفسه الأبية أن يتقاعس أو يجلس في البيت وهو يسمع هتافات الحرية والدستور تنطلق من حناجر ابناء البحرين. فدفعه شعوره بالواجب الديني والوطني إلى الخروج لكي يصرخ "الله أكبر" بوجه الظالمين.
كان الشاب محمد رضا البالغ من العمر31 سنة في من خرجوا يوم الجمعة السوداء (13/1/95) عصراً في تمام الساعة الثالثة والنصف في قرية بني جمرة. فهاجمتهم قوات الارهاب بالغازات المسيلة للدموع والرصاص (الصجم) والرصاص المطاطي والذخيرة الحية، مما أدى إلى اصابة الشهيد برصاصة حيّة في مقدمة الرأس فوق العين اليسرى مباشرة، فأدت إلى سقوطه في الحال بدون حراك والدماء تنزف من رأسه، فحمله رفاقه إلى أقرب بيت من القرية وتركوه وواصلوا طريقهم للمشاركة في الانتفاضة. فتحيرت صاحبة البيت ماذا تفعل، إذ ليس لديها خبرة في اسعافه، إلاّ أنها تحيّنت الفرصة للخروج من المنزل لإخبار أهله، وكانت في حالة خوف من المشي في الشارع، ولم تكن تدري مدى خطورة الاصابة. وحين وصلت المرأة المسكينة إلى والد الشهيد وأخبرته عن اصابة ابنه وأنه ملقى في بيتها هرع الحاج منصور بدون إدراك إلى بيتها وحمله في إحدى السيارات المارة. وبعد عدة محاولات للخروج من القرية التي كانت منافذها مغلقة وصلوا إلى مستشفى البحرين الدولي، فقال له المسؤلون انهم لا يستطيعون التصرف فيه لأنه ليس لديهم اخصائي جراحة للمخ، هذا بعد ان قاموا بإيقاف النزيف وإجراء بعض الاسعافات الأولية؛ فأخذوه في سيارة الاسعاف إلى مستشفى السلمانية الطبي. وهناك لم يعيروه اهتماماً بالغاً فتركوه في الطاب الخامس قرب غرفة الممرضات مع الحالات الميئوس منها من كبار :السن وفاقدي الوعي.
وانتظر الأهل حتى اليوم التالي حيث جاء الطبيب الجراح، فقال انه يصعب اجراء عملية له وهو فاقد الوعي، ومع اصرار الأهل تم وضع سائر التغذية (السيلان) وجهاز التنتفس على الجريح الذي لم يكن عليه سوى ضمادة فوق الجرح. واظهرت صورة الأشعة ان الرصاصة عنقودية أدت إلى عمل فجوات كبيرة في المخ بعد تناثرها وانشطارها، مما أدى إلى تلف المخ خلال الأيام التالية بصورة كاملة وتوقف جميع الأعصاب التي بداخله عن الحركة. فقال الطبيب ان حياته أمر مستحيل، إلاّ أن الأعمار بيد الله، وإذا قدّر وشفي فسيكون معوقاً أما بالجنون أو غيره.
ولما طلب الأهل علاجه في جدة (السعودية) رفض الطبيب تسليم التقارير الطبية لأهله، وبعث بها إلى مستشفيات في جدة وبريطانيا وألمانيا وبولندا للاستفسار عن امكانية اجراء العملية ونسبة نجاحها. فكان الرد أن نسبة النجاح (2%) هذا إذا أمكن ايصاله إلى تلك الدولة وهو يتنفس. وعانى الشهيد مدة 12 يوماً بدون حراك ولا وعي، مع جرح عميق وعين تالفة متعفنة في المظهر الخارجي ومجرد قلب ينبض وروح تشكو إلى الله ظلم المتسلطين، حتى استشهد في يوم الخميس 26/1/1995 الساعة الثانية ظهراً. ولم يستلم الأهل شهادة وفاته وإنما استلموا ورقة تفيد بأن الجثة قد سلمت. وقبل التشييع وقفت قوات المباحث في جميع انحاء المقبرة وفي غرفة التغسيل، وأحاطت قوات الشغب والاستخبارات بالقرية، ومنعت كل من يحاول الدخول من القرى المجاورة. كما كانت هناك مجموعة من النساء (من الدراز) حاولن الدخول فهددوهن بالضرب إن حاولن دخول القرية. ونظراً لضيق الوقت حيث قرب وقت صلاة المغرب شيع الشهيد وسط القرية، فكانت التكبيرات تعلو، وكذلك التهليل والهتافات ضد آل خليفة وهم يحملون الجنازة. وكان هناك جمع غفير من الناس رجالاً ونساء.
وفي اليوم التالي حدثت اعتقالات كبيرة للمواطنين كان منهم عبد الغني ملاّ صالح من قرية الدراز الذي شارك في التشييع.
وترك الشهيد وراءه ثلاثة أولاد هم: علي وجواد ومنصور، وكان عمر أكبرهم ثماني سنوات وأصغرهم أربعاً.
احدث الاخبار
نخب شعبية وسياسية عراقية: تشييع الإمام الخامنئي في العراق سيكون تاريخيًا
الشيخ نعيم قاسم: المقاومة أذهلت العالم، وصبرنا سيصنع المستقبل
الحرس الثوري يدك مواقع للجيش الأميركي في المنطقة
أمين سر جبهة العمل الإسلامي في لبنان: الإمام القائد الشهيد أسّس لنهجٍ وحدويٍّ ترك أثره العميق في العالم الإسلامي
عطارزادة: الجثمان الطاهر لقائد الأمة الشهيد سيشيّع في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة أيضا
العميد قاآني للعدو الصهيوني: إذا لم تغادروا جنوب لبنان فسيتكرر سيناريو عام 2000
الشيخ نعيم قاسم: 'إسرائيل' لن تبقى في لبنان وأي خرق لوقف إطلاق النار سنواجهه
قراءة تحليلية في خطاب عاشوراء عند الشهيد السيد حسن نصر الله
الشيخ نعيم قاسم: قرارنا بالمواجهة كربلائي لا سقف له.. ومشروع إنهاء حزب الله سقط
وزارة الدفاع الإيرانية تشيد برسالة قائد الثورة الإسلامية: سنواصل تعزيز القدرات العسكرية
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور
أربعون حديثا عن الإمام الباقر(ع)