Skip to main content

السيد نصر الله: نحن تعلمنا أن لا نخاف فليهددوا بما شاؤوا

التاريخ: 27-02-2012

السيد نصر الله: نحن تعلمنا أن لا نخاف فليهددوا بما شاؤوا

حذر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله من خطورة المشروع الأميركي الإسرائيلي الذي يعمل حاليا على إشاعة الفوضى في المنطقة التي تمر بظروف حساسة

حذر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله من خطورة المشروع الأميركي الإسرائيلي الذي يعمل حاليا على إشاعة الفوضى في المنطقة التي تمر بظروف حساسة. كما وضع نصر الله كلام نتنياهو عن توجيه ضربة للبنان في إطار الحرب النفسية.

 

وفي خطاب ألقاه بمناسبة ذكرى القادة الشهداء وأسبوع والد سيد الشهداء السيد عباس الموسوي، تطرق سماحة السيد نصر الله إلى الوضع الداخلي اللبناني قائلا: "إن حكاية النأي بالنفس تسوية معمول بها لتستمر الحكومة، وإلا أين الناي بالنفس؟ يجب أن نعي ونلتفت إلى ما يجري في المنطقة، بناء عليه ما زلنا على نفس القناعات السابقة".

 

وفي سياق خطابه، شدد نصر الله انه "في مثل هذا الوضع الموجود في هذه المنطقة ومن موقع أولوية مواجهة التهديد الصهيوني، يجب أن نكون حريصين على الاستقرار الأمني والسياسي في لبنان، فمن يريدون اخذ العراق وسورية إلى حرب أهلية أو ليبيا إلى حرب قبلية، هؤلاء مصممون على نشر الفوضى في المنطقة ومنها لبنان، وبالتالي ما يساعد على الفتنة أو يدفع إليها يجب تجنبه في القول والعمل". وفي ما يتعلق بالأزمة السورية، رأى نصر الله أن "كلنا يستطيع أن يعبر عن موقفه من الأحداث في سورية، دون أن يلجا إلى لغة التحريض لأنه يجب إبعاد لبنان عن هذا الأمر".

 

لكن نصر الله شدد على أن هدف الحفاظ على الحكومة الحالية "لا يجوز أن يكون حجة لدى مكونات الحكومة لعدم رفع مستوى الإنتاجية، عندما تتحمل حكومة مسؤولية البلد امنيا سياسيا اقتصاديا وإداريا، يجب أن تكون فاعلة". وعلق الأمين العام لحزب الله على ما تقوله جماعة 14 آذار عن أن الحكومة الحالية هي حكومة حزب الله، مشيرا إلى أن هذا "كلام غير صحيح، لكن سموها كذلك لتحريض الأميركيين والإسرائيليين عليها ولكي تقاطعها الدول العربية، نحن في هذه الحكومة أكثر المكونات تواضعا، لكننا نبذل كل جهد ونؤجل ملفات لمصلحة بقاء الحكومة واستمرارها". هذا ودعا نصر الله إلى "ضرورة أن تتابع الحكومة ملف النفط وغيره من الملفات، يجب استفادة لبنان من ثروته النفطية".

 

وحذر نصر الله من "الشائعات التي تقول أن عناصر حزب الله وحماس هم من أطلقوا النار على المتظاهرين في مصر، إضافة إلى ما تقوله أميركا عن أن حزب الله يقيم قواعد في أفريقيا واذربيجان، يجب أن لا نتأثر بما يقال على هذا الصعيد ونحترم كل هذه الشعوب ولا نتدخل بمواقف الآخرين". وبالنسبة لما يجري في سورية، أوضح نصر الله أن "هناك طرفان يتقاتلان، ولكن لنرى من يرفض أي حوار ومن الذي يدفع باتجاه المزيد من القتال. لا حلف الناتو ولا أميركا مستعدون لإرسال قوات إلى سورية، لكنهم يحرضون ويرسلون سلاح لإيصاد الأبواب أمام أي حل سياسي كما يجري في البحرين والقطيف والعوامية".

 

وقال نصر الله انه "بالأمس سمعنا كلاما نقل عن نتانياهو يهدد بضرب لبنان وتدميره وينكر وجود لبنان، وسواء قال نتنياهو هذا الكلام أم لم يقله فهو منسجم مع العقلية الإسرائيلية التي تقوم على مبدأ شطب الآخرين وتدمير الآخرين وإلغائهم. يجب أن نذكر بهذا العدو وعقليته ومخاطره"، مشيرا إلى انه "في فلسطين يستمر هذا العدو بالسيطرة على الأراضي الفلسطينية وقتل الفلسطينيين والاحتفاظ بآلاف الأسرى في ظروف قاسية، إضافة إلى الاعتداء على حرمة المقدسات المسيحية والإسلامية".

 

وقال السيد نصر الله "نحن تعلمنا أن لا نخاف لا من نتانياهو ولا باراك ولا اولمرت ولا حالوتس، فليهددوا بما شاؤوا، في الماضي عندما كانت إسرائيل في عيون الناس جبارة كانت لا تخيفنا فكيف اليوم؟". وتوجه نصر الله إلى الشهيد السيد عباس الموسوي قائلا: "إن العشرات صاروا عشرات الآلاف الذين يحملون عزمك ودمك وتصميمك على صنع النصر لهذا البلد، هذه التصريحات جزء من حرب نفسية ونحن أيضا نخوض حرب نفسية مع العدو".

 

في الوقت عينه، أوضح نصر الله انه "في مواجهة هذا النوع من التهديد يجب أن نكون يقظين لما يجري حولنا داخل الكيان وفي منطقتنا وبلدنا، المنطقة تمر بمرحلة حساسة، لا احد يستطيع التعاطي مع موضوع لبنان بأنه جزيرة. نحن جزء من هذه المنطقة ودولها وأمننا من امن المنطقة وما يخطط للمنطقة يخطط لبلدنا".

 

المشروع الأميركي الإسرائيلي يسعى إلى إشاعة الفوضى في المنطقة التي تمر حاليا بظروف حساسة

 

وأشار السيد نصر الله في معرض حديثه إلى الوضع في العراق قائلا "أمس حصلت تفجيرات في بغداد، هذا الأمر ليس جديدا وإذا أحصينا عدد العراقيين الذين قتلوا بالسيارات المفخخة والتفجيرات الانتحارية سنجد مئات الآلاف من القتلى عدا القتلى برصاص الاحتلال، من اجل أي شيء؟ من يريد تدمير العراق؟ العراق لو أتيح له أن ينهض سيكون دولة قوية، لا يريد الإسرائيليون عراقا من هذا النوع".

 

وأضاف الأمين العام لحزب الله انه عند عجز المشروع الأميركي الإسرائيلي عن السيطرة على السلطة في بلد ما، يسعى هذا المشروع إلى العمل على تدمير هذا البلد وإشاعة الفوضى فيه، وذلك في إشارة إلى أن "هناك اختراقا كبيرا جدا لمجموعات تكفيرية من قبل أجهزة المخابرات الأميركية والإسرائيلية، عندما نذهب إلى باكستان والقتل كل يوم وعندما نذهب إلى الصومال، والآن ما يحدث في العالم العربي من قتل هنا وهناك".

 

ولفت نصر الله إلى انه "يجب أن نفتش عن هذا العقل الإسرائيلي الذي يقف خلف الكثير من الممارسات في العالم، على سبيل المثال حرق المصاحف سواء في أميركا أو في أفغانستان وعندما تظاهر الناس احتجاجا أطلق النار عليهم وسقط عشرات الشهداء". كما أكد نصر الله على ضرورة أن نكون "نحن كمسلمين حذرين عندما ندافع عن أنبيائنا، على أن لا نمس أنبياء الآخرين، ويجب أن نفتش عن الأيادي الإسرائيلية في الفوضى بمنطقتنا".

 

من جهة ثانية، أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله انه "بهذه المقاومة حررنا أرضنا عام 2000 واستعدنا أسرانا وحققنا لشعبنا الأمن والاستقرار والطمأنينة وحطمنا اخطر المشاريع الأميركية والإسرائيلية خصوصا عام 2006، ومشروع الشرق الأوسط الجديد الذي كان يهدف إلى تقسيم المنطقة على أساس تفجيري وتدميري لتبقى إسرائيل الدولة الأقوى، وبهذه المقاومة حمينا بلدنا ونحمي بلدنا ونواجه كل التحديات".

 

وأشار نصر الله إلى انه "يجب أن نحفظ لهؤلاء الكبار فضلهم العظيم ونحن عندما نحيي ذكراهم نتذكر فضلهم ويجب أن ندرك أهمية وعظمة وخطورة الأمانة التي خلفوها في عهدتنا جميعا وهي أمانة المقاومة التي عاشوا واستشهدوا من اجلها".

 

وقال نصر الله أن والد السيد عباس الموسوي "لأكثر من مرة كان يطلب مني أن يقاتل ويقاوم ليستشهد، كان يشعر انه يريد القيام بشيء للمقاومة، السيد علي كان صلبا في التزامه بالدفاع عن المقاومة ولم تكن لديه أي توقعات أو طلبات، كان حاضرا دائما ليقدم مصلحة المقاومة على أي اعتبار آخر".

 

 

 

احدث الاخبار

الاكثر قراءة