Skip to main content

القائد: صمت العالم الإسلامي إزاء الاعتداءات الصهيونية غير مقبول مطلقا

التاريخ: 03-03-2008

القائد: صمت العالم الإسلامي إزاء الاعتداءات الصهيونية غير مقبول مطلقا

24 صفر 1429هـ   طهران‎ ـ أصدر قائد الثورة‎‎‎ الإسلامية سماحة آية‎‎ الله العظمى‎‎‎ السيد علي الخامنئي مساء الأحد 23 صفر بياناً لمناسبة‎ الهجمات‎ والجرائم‎ الوحشية‎ والمجازر التي‎ يرتكبها الكيان‎‎ الصهيوني‎ ضد الفلسطينيين الأبرياء وخاصة‎‎ الأطفال‎ في‎ قطاع غزة وصمت‎ الأوساط الدولية‎‎‎ وبلدان‎ المنطقة إزاء هذه الجرائم‎

24 صفر 1429هـ

 

طهران‎ ـ أصدر قائد الثورة‎‎‎ الإسلامية سماحة آية‎‎ الله العظمى‎‎‎ السيد علي الخامنئي مساء الأحد 23 صفر بياناً لمناسبة‎ الهجمات‎ والجرائم‎ الوحشية‎ والمجازر التي‎ يرتكبها الكيان‎‎ الصهيوني‎ ضد الفلسطينيين الأبرياء وخاصة‎‎ الأطفال‎ في‎ قطاع غزة وصمت‎ الأوساط الدولية‎‎‎ وبلدان‎ المنطقة إزاء هذه الجرائم‎.

 

وفيما يلي‎ نص‎ هذا البيان‎.

 

بسم‎‎ الله‎ الرحمن‎ الرحيم

 

أيتها الأمة‎‎‎ الإسلامية العظيمة أيها الشعب‎ الإيراني‎ الكريم‎

 

إنَّ‎ الأحداث الدموية‎ التي‎‎ تقع‎ في قطاع غزة‎‎‎‎ هذه الأيام‎ هي‎ بدرجة من‎ الفجاعة والألم‎‎ لا يمكن‎‎ وصف‎ الحزن والأسى‎ الناجم عنها بقلم‎ أو لسان‎‎, إن الأطفال‎ الأبرياء والنساء والرجال‎ المظلومين‎‎ الذين رزحوا تحت‎ حصار مطبق‎ فرض‎ عليهم‎ واستمر شهوراً طويلة‎, يقتَّلون‎‎ ويذبَّحون في‎ بيوتهم‎ من‎‎ قبل‎ الصهاينة‎ المجرمين والأشقياء, البراعم‎‎‎ الصغيرة‎ تذبح‎ أمام أعين‎ آبائهم وأمهاتهم‎ وكذلك‎ الآباء والأمهات‎ يحترقون‎ بنيران‎‎‎ أحقاد الجلادين الغاصبين أمام أعين‎ أطفالهم‎ الأبرياء. 

 

رغم‎‎ كل‎ هذه‎ الجرائم يتابع‎ المتشدقون‎ بالحضارة‎‎‎ والإنسانية بكل‎ وقاحة وبدم‎ بارد وعدم‎ اكتراث هذه‎‎‎ الكارثة الإنسانية العظيمة‎‎‎ بل‎ ويعرب‎ البعض‎ عن‎ ابتهاجه لهذه المجازر دون‎ أي‎ شعور بالخجل‎.

 

إنَّ‎ صمت‎ العالم‎ الإسلامي‎ إزاء هذه‎ الاعتداءات‎ الصهيونية‎ التي‎ قل‎ مثيلها غير مقبول‎ مطلقا.

 

يجب‎‎ على‎ الأمة‎‎‎ الإسلامية أن‎ تهب بوجه هذا الكيان‎ الغاصب‎ وعلى‎ زعماء بلدانها رفع‎ صرخات‎ السخط بوجهه.

 

إن‎َّ أيدي‎ الحكومة‎‎ الأميركية أيضا ملطخة‎ بدماء الشعب‎ الفلسطيني‎ المظلوم‎, بدعم‎ من‎ هذه‎‎‎‎ الحكومة المستكبرة والطاغية يبادر الصهاينة‎‎‎ بكل‎ وقاحة وصلافة الى‎ ارتكاب‎ هذه‎ الجرائم‎ التي‎ لا تغتفر.

 

على‎ الشعوب‎ والحكومات‎ الإسلامية‎ أن‎ ترفع‎ نداء وصرخات‎ الفلسطينيين‎ المضطهدين‎‎ وتوصلها الى‎ أسماع سكان العالم‎ برمته‎‎, وإيقاظ الضمائر الصامتة.

 

هل‎ يعلم‎ الشعب‎ الأميركي‎ بأن‎ ساسته‎ ينتهكون‎‎‎ الحرمات‎ البشرية‎ ويضحون بها من أجل‎ الصهاينة‎؟.

 

هل‎ تعلم‎ الشعوب‎ الأوروبية‎ الى‎ أين‎ بلغ الأمر بساستهم‎ اثر سيطرة‎ أصحاب‎ الأموال‎ الصهاينة‎ على‎ مقدرات‎ بلدانهم‎ ؟.

 

ليس‎ من‎‎ باب‎ الصدفة‎ والاتفاق‎ أن تنتهك‎ بالتزامن‎ مع‎ هذه‎‎ الجرائم‎ العسكرية أسمى‎‎ المقدسات‎ الإسلامية‎‎ في منطقة أخرى‎ من‎ العالم‎ تخضع‎ لسيطرة‎ الاستكبار, حيث تبادر الأقلام‎ المشينة‎‎ والسياسات‎ الشيطانية الداعمة‎‎ لها الى‎ انتهاك‎ قدسية الرسول‎ الأكرم‎ (ص‎) الذي‎ هو رحمة‎ للعالمين‎‎ وتدين له‎‎‎‎‎ البشرية برمتها لإبلاغه الرسالة الإلهية ولذاته‎‎ المقدسة.

 

نعم‎‎ أن‎ الاسلام العزيز برسالته‎ الداعية‎‎‎ الى‎ الحرية ومقارعة الظالمين‎ ومن‎ خلال‎ بعث روح‎ الكرامة‎‎ والعزة في‎ نفوس‎ الناس‎ والشعوب‎‎ أثار هلع‎ ورعب المستكبرين‎ وأضرم‎‎ نار الأحقاد في‎ قلوبهم ضد الشعوب‎ الإسلامية‎ وأصابهم‎ بالجنون‎ في‎ تصرفاتهم‎.

 

على‎ المستكبرين‎‎ الطغاة‎ أن يعلموا أنهم‎ لن‎ يستطيعوا إخماد الجذوة‎‎ المتنامية للصحوة الإسلامية في‎ العالم‎ عبر ممارسة العنف‎ والقيام‎ بالتصرفات‎ الوحشية‎.

 

إنَّ‎ المقاومة‎‎ البطولية للشعب‎ الفلسطيني‎‎ والشجاعة‎‎ المدهشة التي يبديها الرجال‎ والنساء,  شيباً وشباناً في‎ مواجهة‎‎ الصهاينة السفاكين‎ هي‎‎‎ شاهد حي على هذه‎‎‎ الحقيقة الناصعة.

 

لا ريب‎ أن‎ عاقبة‎‎ هذا الصراع ونهايته ستكون‎ بانتصار الحق‎ على‎ الباطل‎‎ حيث قال سبحانه‎‎ وتعالى‎‎ في كتابه العزيز {فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}.

 

إنني‎‎‎ أحيي أهالي قطاع غزة‎ المقاومين‎ والمظلومين‎‎ من رجال‎ ونساء وأطفالهم‎ المضطهدين‎ وبراعمهم‎ المتناثرة‎ وأسال‎ الله‎‎ سبحانه وتعالى‎ أن‎ يلهمهم‎ الصبر ويجعل‎ عاقبتهم‎‎ الفرج‎ ويرزقهم النصر على‎ أعدائهم‎.

 

والسلام‎‎ عليكم ورحمة‎‎ الله

 

السيد علي‎‎ الخامنئي

 

23 صفر 1429هـ

 

2 ـ 3 ـ 2008م

 

 

 

احدث الاخبار

الاكثر قراءة