الخدمة وتحمل الصعاب لبلوغ الهدف
التاريخ: 31-08-2010
المكان: طهران، جماران الحاضرون: أسرة الإمام موسى الصدر المصدر: صحيفة الإمام، ج13، ص: 129 المناسبة: الذكرى السنوية الثانية لاختفاء الإمام موسى الصدر التاريخ: بعد ظهر 6 شهريور 1359 ﻫ
المكان: طهران، جماران
الحاضرون: أسرة الإمام موسى الصدر
المصدر: صحيفة الإمام، ج13، ص: 129
المناسبة: الذكرى السنوية الثانية لاختفاء الإمام موسى الصدر
التاريخ: بعد ظهر 6 شهريور 1359 ﻫ.ش/ 17 شوال 1400 ﻫ.ق
الموضوع: الخدمة وتحمل الصعاب لبلوغ الهدف ـ القومية ليست الهدف في الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم
الخدمة وتحمل الصعاب لبلوغ الهدف
إن خدمة الإسلام والجهاد في سبيل الله طريق مليء بالمصاعب والمتاعب ولكن الأمر تكليف وواجب امتثل له شعبنا وحمل رسالته السيد الصدر (سلّمه الله تعالى).
عرفت السيد الصدر لسنوات طوال ويمكنني أن أقول إنني أنا الذي ربيته وأعرف فضائله وخصاله جيداً، وأعلم بكل ما قام به لخدمة وطنه لبنان ومدى حاجة لبنان إليه. آمل من كل قلبي أن يعود السيد إلى وطنه وأهله ويستفيد منه المسلمون.
يؤكد الجميع أن السيد موجود في ليبيا حالياً بناءً على شواهد وقرائن متعددة وهذا الأمر بحد ذاته خدمة للإسلام وعبادة تكتب له. على كل من يبتلى بمصيبة كهذه أن يتقبل الأمر ويرضى بقضاء الله، فما دام الإسلام هو الهدف والغاية فإن كل المصاعب تهون في سبيله. ولقد رأينا كيف واجه جميع أولياء الله وعلى رأسهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) الكثير من المصاعب والويلات فالرسول (صلى الله عليه وآله) قضى عمره الشريف يتحمل الأذى والمضايقة، وكذلك أئمتنا الأطهار (عليهم السلام) الذين لم يشهدوا السعادة في حياتهم ولو يوماً واحداً حسب مقاييسنا نحن الماديين، بل كانت حياتهم مفعمة بالسعادة العرفانية وهكذا منهم من قتل ومنهم من سجن وتحمل الكثير من الأذى في هذا الطريق.
لقد مضى على احتجاز السيد الصدر سنتان ولكن جده الإمام الكاظم (عليه السلام) سجن سبعة أعوام وفي رواية أخرى 14 سنة[1].
لو ألقينا نظرة إلى تاريخ حياة الأولياء والأنبياء لوجدناها مليئة بالنضال والسعي والكفاح من جهة والسعادة، نعم السعادة في خدمة الإسلام من جهة أخرى، ومن هذا المنطلق فإن هذه الحادثة تبعث على الفخر والإعتزاز وخاصة لأسرة السيد الصدر الذي قدم كل ما يملك في سبيل الإسلام وتعرض للأسر والأذى في سبيل ذلك. وسأدعو له، وآمل- إن شاء الله- أن يتخلص ويعود لنا بأسرع ما يمكن.
القومية ليست الهدف في الإسلام
الإسلام دين لا يعرف القومية والحدود المصطنعة بين الدول، بل جاء ليصهر جميع القوميات في بوتقة واحدة. فلا فرق بين إيران ولبنان مثلًا، فقضايانا واحدة وآلامنا وآمالنا واحدة، وليس في الإسلام عرب وعجم، لأن هذا التقسيم من صنعنا نحن الماديين. هذا إيراني وذاك عراقي، هذا الأمر مرفوض في الإسلام لأن الإسلام يشمل كل من آمن بالله تعالى دون النظر إلى عرقه وأرضه.
لقد جاء الإسلام للمّ شمل أهل الأرض في أسرة واحده تقودها حكومة العدل الإلهية. ومن هذا المنطلق لا يحق لنا ترك الإسلام والتعصب للقومية والعرق، فهما أمران متناقضان وقد ذم الإسلام القومية والتعصب القومي وعمل على القضاء على ذلك.
نعم، الإسلام يحترم الموطن الأصلي للإنسان الذي ولد وترعرع فيه ولكن يبقى الإسلام هو الأساس، إن كل من يعتنق الإسلام يجب أن يجاهد في سبيل الله ويخدم الإسلام، ولا فرق في ذلك بين خدمة الإسلام في إيران أو لبنان مثلًا أو حتى في السجن كالسيد الصدر حيث يقدم الخدمة للإسلام وهو في سجنه فكل ما يواجهه الإنسان من صعوبة ومعاناة في هذا الطريق يهون في سبيل الإسلام وإنه لمن الخطأ أن نسمي ذلك مصيبة. أنظروا إلى هذه الروح المعنوية العالية التي يتمتع بها شبابنا المجاهدون في إيران ولبنان. في الأمس جاء إلي شاب وشابة لعقد القران وبعد أن وصل الأمر إلى المهر، طلبت الفتاة من الشاب أن يصطحبها إلى مكة كمهر لها ولكن الشاب رد قائلًا: إن الشهادة هدفي وسأستشهد إن شاء الله. وبعد قليل من النقاش أقنعنا الشاب بالأمر وأن خدمته للإسلام ستطول أكثر وسيحيى مدة أطول إن شاء الله.
يا لها من روح معنوية عالية وأتمنى أن يتسلح شبابنا جميعاً بروح كهذه.
أسأل الله تعالى أن يفرح قلوبنا وقلوبكم بإرجاعه إلينا سالماً ليتابع خدمة الإسلام وأن يلهم عائلته الصبر ويقرّ عيون الجميع بوجوده إن شاء الله ويعود ويوفقه الله لخدمة هذه المدرسة ويستفيد شيعة لبنان من وجوده، بل جميع المسلمين إن شاء الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ـــــــــــــــــــ
[1] سجن الإمام الكاظم (عليه السلام) سبع سنوات وفي رواية أخرى 14 سنة على يد هارون الرشيد الخليفة العباسي. وتقول الرواية أيضاً إنهم دسوا له السم في طعامه ليقضي شهيداً مظلوماً في سجون الطغاة.

احدث الاخبار
العميد موسوي: أي تهديد لإيران هو بمثابة "عمل حربي"
إصابة مقاتلة اف 18 أميركية بنيران الدفاعات الجوية الإيرانية في تشابهار
القيادة: تنوّع أدوار ووحدة مسار
ولاية الفقيه من ولاية اللّه (1)
برقية تعزية يبعثها بوتين للقائد السيد مجتبى الخامنئي باستشهاد لاريجاني
قائد الثورة الإسلامية يعزي باستشهاد علي لاريجاني ومرافقيه
استشهاد وزير الأمن الإيراني السيد إسماعيل خطيب
قائد الجيش: الرد على اغتيال الشهيد لاريجاني سيكون صارما وباعثا على الندم
استشهاد الدكتور علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني واللواء غلام رضا سليماني
قائد الثورة الإسلامية يوعز باستمرار عمل المسؤولين المعينين من قبل القائد الشهيد
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور
تقرير مصور عن شهداء الحجاز الذين استشهدوا في جبهات الحرب المفروضة على الجمهورية الإسلامية